في تطور جديد يعمّق أزمة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سحب دعمه لإعادة انتخابه لولاية جديدة، على خلفية الفشل الذريع لمشروعه الأخير المتعلق ببيع حصص من الحقوق التجارية لبطولات الفيفا، وفي مقدمتها كأس العالم.ويحذو الاتحاد الإنجليزي بذلك حذو نظيره الويلزي،
الذي كان أول اتحاد وطني يعلن سحب تأييده لإنفانتينو، وسط توقعات بانضمام اتحادات أوروبية أخرى إلى الخطوة ذاتها خلال الأيام المقبلة.وكان إنفانتينو قد واجه موجة انتقادات حادة في الأيام الماضية، بعد انهيار خطته الرامية إلى بيع حصة لمستثمرين من القطاع الخاص في البطولات التي ينظمها الفيفا، وهي الخطة التي تم التخلي عنها رسمياً عقب ردود فعل غاضبة من اتحادات قارية ووطنية.وأكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" في بيان رسمي أن عدداً من الدول،
بينها إنجلترا وويلز، أبدت استعدادها لمقاطعة بطولات كأس العالم المستقبلية إذا لم يتم سحب المشروع، وهو ما دفع الفيفا إلى التراجع السريع.ويرجح مراقبون أن تترك تداعيات هذه الأزمة أثراً سلبياً بالغاً على مساعي إنفانتينو للبقاء في منصبه رئيساً للفيفا، مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل 2027.وكشفت صحيفة "التايمز" البريطانية أن الاتحاد الإنجليزي سيقوم بسحب رسالة دعم سابقة كان قد وجهها لإنفانتينو لتأييد استمراره في منصبه،
في خطوة تعكس حجم التراجع في الثقة داخل البيت الكروي الأوروبي.ويُنظر إلى قرار الاتحاد الإنجليزي على أنه بداية لما يشبه "تأثير الدومينو"، إذ من المرجح أن تحذو هيئات كروية أخرى حذو ويلز وإنجلترا، في ظل تصاعد الدعوات داخل أوروبا لإقالة إنفانتينو من منصبه.وكانت ويلز أول من بادر بسحب دعمها، لتتبعها إنجلترا،
في مؤشر واضح على تآكل القاعدة الأوروبية التي كانت تشكل أحد أهم ركائز قوة إنفانتينو منذ توليه الرئاسة عام 2016.وبهذه التطورات، يدخل مستقبل رئيس الفيفا مرحلة من الغموض غير المسبوق، بعد أن تحولت خطته التجارية الطموحة إلى أزمة سياسية تهدد استمراريته على رأس أكبر مؤسسة كروية في العالم.