تباطأ التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة بوتيرة أكبر من المتوقع خلال يونيو الماضي، ليسجل ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.5%، مقارنة بـ4.2% في مايو. وجاء هذا التراجع على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط،

والتي قد لا تكون كافية لطمأنة الأسر أو استبعاد احتمال رفع أسعار الفائدة هذا العام.على أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.4% بعد ارتفاعه بنسبة 0.5% في الشهر السابق، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 0.1% فقط. ويعود الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار البنزين من مستوياتها المرتفعة،

بعد سريان وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي. إلا أن هذا الاتفاق انهار الأسبوع الماضي بعد استهداف ناقلات نفط تجارية في مضيق هرمز، مما أدى إلى تجدد المواجهات العسكرية وتصاعد التوترات.وأدى تصاعد التوترات إلى انعكاس اتجاه أسعار الوقود؛ إذ ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.86 دولار للغالون يوم الثلاثاء، مقارنة بـ3.79 دولار قبل أسبوع.

ومن المتوقع أن تستمر الضغوط الصعودية على الأسعار، بعدما بلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها في 4 أسابيع، عقب إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران.وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.6% على أساس سنوي خلال يونيو،

مقارنة بزيادة 2.9% في مايو، بينما استقر المؤشر الأساسي شهريًا. ويراقب الاحتياطي الفيدرالي مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفها المقياس المفضل لقياس التضخم، مستهدفًا معدل 2%،

وهو المستوى الذي لم يبلغه التضخم منذ أوائل عام 2021.وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير ازدياد مخاوف صناع السياسة بشأن مسار التضخم، فيما أبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند نطاق بين 3.50% و3.75% خلال اجتماع يونيو، رغم أن توقعاته أشارت إلى ارتفاع احتمالات زيادة الفائدة خلال عام 2026. وقبل صدور بيانات التضخم،

كانت الأسواق المالية تضع احتمال رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل عند نحو 51.9%.