تباطأ معدل التضخم في بريطانيا خلال الشهر الماضي بأكثر من المتوقع، مدفوعاً بانخفاض أسعار البنزين عقب هدنة مؤقتة في الحرب الإيرانية. وأظهرت بيانات رسمية أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.6% على أساس سنوي في يونيو، وهو أبطأ معدل منذ مارس 2025،
مقارنة بـ2.8% في مايو. وجاء هذا الانخفاض أقل من توقعات اقتصادية كانت تشير إلى 2.7%، مع انحسار الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.ساهم انخفاض أسعار وقود السيارات، ولا سيما الديزل،
في تهدئة وتيرة التضخم خلال يونيو، وفقاً لكبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاء الوطني. كما تراجعت تكلفة المواد الخام للمرة الأولى منذ يناير، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط الخام،
فيما تباطأت وتيرة ارتفاع تكاليف الإنتاج للمصانع. وجاء معدل التضخم في بريطانيا أقل من نظيريه في الولايات المتحدة (3.5%) ومنطقة اليورو (2.8%)، وذلك بسبب اعتماد المملكة المتحدة بشكل أكبر على واردات الغاز الطبيعي التي تأثرت بشدة بارتفاع أسعار الطاقة.أظهرت البيانات تباطؤ تضخم قطاع الخدمات، الذي يراقبه بنك إنجلترا عن كثب،
إلى 3.6% في يونيو من 3.7% في مايو، لكنه جاء أعلى قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 3.5%. ويتوقع المستثمرون أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75% في اجتماعه الأسبوع المقبل، مع استمرار تقييم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد.
وتشير تقديرات محللين إلى أن البيانات الأخيرة تعزز النهج الحذر للبنك، حيث لا تزال ضغوط التضخم الأساسية محدودة نسبياً في ظل ضعف الطلب المحلي.وكانت الأسواق المالية قد توقعت إجراء زيادة أو زيادتين بمقدار ربع نقطة مئوية في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026. ويظل التضخم في المملكة المتحدة أعلى من مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2% طوال معظم السنوات الخمس الماضية، مع توقعات بارتفاعه إلى 3% خلال الربع الثالث.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات سابقة تحسناً طفيفاً في أداء الاقتصاد البريطاني خلال مايو، مما خفف جانباً من الضغوط على حكومة بيرنهام التي أعلنت خفض الضرائب على فواتير الطاقة وتقليص الحد الأقصى لأسعار تذاكر الحافلات منذ توليها المنصب.