أظهر مسح اقتصادي أن انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو تباطأ خلال يونيو، بالتزامن مع انخفاض حاد في ضغوط التكاليف بأسرع وتيرة منذ فترة الإغلاقات المرتبطة بجائحة كوفيد-19. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي للقطاع إلى 49.4 نقطة من 47.7 نقطة في مايو، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 48.9 نقطة.

وتشير القراءات دون 50 نقطة إلى انكماش في النشاط، لكن وتيرة التراجع تباطأت بشكل ملحوظ في إشارة إلى تحسن نسبي في الطلب والنشاط.وأظهرت البيانات انخفاضاً في ضغوط التكاليف بأسرع وتيرة مسجلة خارج فترات الإغلاق خلال الجائحة، مع تباطؤ واضح في تضخم أسعار المدخلات وتراجع أسعار البيع بوتيرة أقل. كما تراجع الطلب على الخدمات مجدداً في يونيو،

فيما استمرت الطلبات الخارجية في الانخفاض للشهر الثاني على التوالي، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بشهر مايو. ورغم استمرار ضعف الطلب، ارتفع التوظيف في القطاع بأسرع وتيرة منذ يناير،

بعد تسجيل تراجع طفيف في الشهر السابق، كما تحسنت توقعات الشركات لأعلى مستوياتها منذ فبراير.تحسن عام في الاقتصادقال كبير الاقتصاديين في الجهة المعنية بالمسح إن انحسار التراجع في نشاط الخدمات خلال يونيو يعد خبراً إيجابياً، وبالتزامن مع نمو قطاع التصنيع، يشير إلى استقرار الاقتصاد بشكل عام بعد شهرين من الانكماش.

وأضاف أن أحد أبرز العوامل التي كبحت النمو الاقتصادي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كان تراجع الطلب الاستهلاكي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن هذه الضغوط بدأت تتراجع بوضوح خلال يونيو.في السياق ذاته، انخفض تضخم تكاليف المدخلات في قطاع الخدمات خلال يونيو للمرة الأولى منذ أكتوبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر وبأسرع وتيرة تراجع منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1998 باستثناء فترة الجائحة.

كما ارتفعت أسعار البيع للمستهلكين بوتيرة أبطأ. وأظهرت بيانات رسمية أن التضخم في منطقة اليورو جاء أقل من المتوقع عند 2.8% في الشهر الماضي، رغم بقائه أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.ألمانيا: تباطؤ الانكماش رغم ضعف الطلبأظهر مسح منفصل أن انكماش قطاع الخدمات في ألمانيا تباطأ خلال يونيو، مع تراجع ضغوط التكاليف،

رغم استمرار ضعف الطلب وتأثيره على النشاط الاقتصادي. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي للقطاع إلى 48.6 نقطة من 48.1 نقطة في مايو، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 46.8 نقطة. ورغم أن القراءة لا تزال دون 50 نقطة،

فهي الأعلى منذ بدء التراجع في أبريل، وتعكس انكماشاً مستمراً لكن بوتيرة أبطأ.وقال المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في الجهة المعدة للمسح إن قطاع الخدمات لا يزال يعاني من تداعيات الظروف الاقتصادية الأكثر صعوبة منذ بداية حرب الشرق الأوسط. وتراجعت الطلبات الجديدة للشهر الرابع على التوالي وبوتيرة أسرع من الشهر السابق، نتيجة ضعف الظروف الاقتصادية وتراجع الثقة وتشديد الأوضاع المالية إلى جانب انخفاض الطلب الخارجي.

كما انخفضت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ أغسطس الماضي، مما يشير إلى انخفاض الضغوط على الطاقة الإنتاجية قد يحد من وتيرة التوظيف خلال الفترة المقبلة.وتراجع التوظيف للشهر السادس على التوالي في يونيو، رغم أن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ خلال هذه الفترة. كما تباطأ تضخم تكاليف المدخلات بشكل حاد إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر الماضي،

مدفوعاً بانخفاض أسعار الوقود، فيما بقيت آفاق النمو غير واضحة وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.فرنسا: انكماش أعمق من التقديرات الأوليةأظهر مسح أن قطاع الخدمات في فرنسا انكمش خلال يونيو بأكثر من التقديرات الأولية، في ظل استمرار ضعف الطلب والضغوط التضخمية على الشركات. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي للقطاع إلى 46.8 نقطة من 44.3 نقطة في مايو،

لكنه جاء دون القراءة الأولية البالغة 47.4 نقطة. كما ارتفع المؤشر المركب الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع إلى 47.2 نقطة من 44.9 نقطة في مايو، وهو أيضاً دون التقديرات الأولية البالغة 47.6 نقطة.وقال كبير الاقتصاديين في الجهة المعنية إن نتائج يونيو كانت أقل سوءاً مما كان يمكن أن تكون عليه، خاصة بعد مؤشرات الركود في بيانات مايو والتعديلات السلبية للناتج المحلي في الربع الأول.

وأضاف أن الاقتصاد الفرنسي لا يزال يواجه ضغوطاً من ضعف الطلب وتراجع ثقة الأعمال وارتفاع الضغوط التضخمية.