أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي أن نمو الأجور المتفاوض عليها في منطقة اليورو يتجه نحو التباطؤ بما يتماشى مع التوقعات، مما قد يطمئن صناع السياسات إلى أن موجة التضخم الناجمة عن التوترات الجيوسياسية لم تؤدِّ إلى دورة جديدة من مطالب الأجور المرتفعة. ويسود قلق من أن يطالب العمال بتعويضات عن ارتفاع الأسعار على غرار عام 2022، مما قد يخلق حلقة تضخمية يصعب احتواؤها إلا بتشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.غير أن مؤشر الأجور الخاص بالبنك،

المستند إلى بيانات حتى نهاية مايو، لم يُراجع، وأظهر أن نمو الأجور المتفاوض عليها يتجه نحو 2.6% بحلول نهاية عام 2026 مقارنة بـ3.2% في العام الماضي. كما أظهرت السلسلة،

التي تشمل مدفوعات استثنائية غير معدلة، نمواً في الأجور عند 2.6% خلال عام 2026 بأكمله، انخفاضاً من نحو 3% في العام السابق، وهي نسبة تتماشى مع هدف التضخم البالغ 2%.رغم أن بيانات الأجور تمثل عنصراً واحداً فقط من معادلة التضخم الأوسع،

فإنها قد تخفف الضغوط على صناع السياسات للإسراع في تشديد السياسة النقدية. وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.25% الأسبوع الماضي بعد تجاوز التضخم مستوى 3%، في خطوة تهدف إلى كبح توقعات التضخم. ويواصل صناع السياسات مناقشة ما إذا كانت هناك حاجة لرفع إضافي للفائدة خلال اجتماع يوليو المقبل،

في وقت تُسعِّر فيه الأسواق احتمال زيادة أو اثنتين إضافيتين خلال العام المقبل، على أن تنعكس الخطوة التالية بالكامل في الأسعار بحلول أكتوبر.