قد لا تكون وجبة الإفطار بالضرورة «أهم وجبة في اليوم» من الناحية العلمية، لكن تخطيها والاستمرار من دون طعام طوال النصف الأول من اليوم حتى موعد الغداء قد ينعكس على مستويات الطاقة لدى بعض الأشخاص بطرق مختلفة. فبعد ساعات الصيام أثناء النوم، يعتمد الجسم على مخزونه من الطاقة للحفاظ على وظائفه،
ومع استمرار الصيام حتى الظهر قد تحدث تغيرات في مستويات سكر الدم وهرمونات التوتر، كما يمكن أن تزداد الرغبة في تناول الطعام لاحقاً. وقد تظهر نتيجة ذلك أعراض مثل التعب والخمول وتشوش الذهن، وربما هبوط الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر،
وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث». فماذا قد يحدث لمستويات طاقتك عندما تتخطى وجبة الإفطار؟ 1. قد ترتفع هرمونات التوتر يرتفع مستوى الكورتيزول،
المعروف باسم «هرمون التوتر»، وينخفض بصورة طبيعية في أوقات مختلفة من اليوم بما يتماشى مع الساعة البيولوجية الداخلية للجسم. وعادة ما يصل مستوى الكورتيزول إلى ذروته في الصباح، وهو ما يساعد الجسم على الشعور باليقظة والاستعداد لبدء اليوم.
لكن عندما لا يحصل الجسم على الطاقة من الطعام في الصباح، قد تتغير مستويات الكورتيزول وترتفع في أوقات غير معتادة، مثل فترة ما بعد الظهر. وقد تمنح هذه التقلبات في مستوى الكورتيزول شعوراً مؤقتاً باليقظة،
إلا أن ذلك قد يتبعه لاحقاً شعور بالتعب وتشوش الذهن، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، إلى جانب هبوط حاد في مستويات الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر. 2.
قد ينخفض مستوى السكر في الدم يحدث انخفاض سكر الدم، أو ما يُعرف طبياً بـ«نقص سكر الدم»، عندما تصبح كمية الجلوكوز الموجودة في مجرى الدم منخفضة إلى درجة لا تكفي معها لتلبية احتياجات خلايا الجسم من الطاقة. وأثناء النوم،
يكون الجسم فعلياً في حالة صيام. وخلال هذه الفترة، يستخدم الكبد «الجليكوجين»، وهو مادة مشتقة من الجلوكوز ومخزنة في الجسم،
للمساعدة على توفير الطاقة التي يحتاج إليها. لكن عند تخطي وجبة الإفطار، تمتد فترة الصيام إلى وقت أطول، ما يعني استمرار الجسم في الاعتماد على مصادر الطاقة المخزنة.
ومع انخفاض الجلوكوز واستنزاف مخزونات الجليكوجين، يبدأ الجسم في البحث عن مصدر بديل للطاقة، وغالباً ما يلجأ إلى الأحماض الدهنية، التي لا توفر الطاقة بالطريقة نفسها التي يوفرها بها الجلوكوز.
ونتيجة لذلك، قد تشعر بالضعف والخمول والإرهاق خلال اليوم. 3. قد تزداد رغبتك الملحة في تناول الطعام لا تقتصر آثار تخطي وجبة الإفطار على الساعات الأولى من اليوم؛ إذ قد يؤدي عدم تناول الطعام صباحاً إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً،
خصوصاً خلال وجبتي الغداء والعشاء. وقد يميل الجسم أيضاً إلى اشتهاء أطعمة غنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات المكررة، وهي أطعمة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع وحاد في مستويات السكر في الدم. وبعد تناول وجبة كبيرة وغنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات،
قد تشعر في البداية بدفعة من الطاقة مع حصول الجسم مجدداً على الجلوكوز. إلا أن هذه الدفعة قد لا تستمر طويلاً؛ إذ يمكن أن يعقب الارتفاع السريع في سكر الدم انخفاض أكثر حدة في مستويات الطاقة، خصوصاً إذا كانت الوجبة تحتوي على كميات كبيرة من الأطعمة التي تؤدي إلى ارتفاع سريع في الجلوكوز. وقد يظهر هذا الانخفاض في الطاقة في وقت لاحق من اليوم في صورة مجموعة من الأعراض،
تشمل: - الشعور المفاجئ بالتعب. - الضعف العام. - تشوش الذهن أو «ضبابية الدماغ». - الجوع الشديد نتيجة حاجة الجسم إلى مزيد من الجلوكوز.
- تقلبات المزاج، مثل سرعة الانفعال وزيادة القلق. كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟ ما أفضل وقت لتناول البروتين...
الإفطار أم العشاء؟ قبل الإفطار أم بعده... متى تشرب قهوتك الصباحية؟