أعلنت شركتان رائدتان في مجال الاستثمارات البديلة والعقارات عن إبرام شراكة استراتيجية تهدف إلى إنشاء منصة استثمارية مؤسسية متخصصة في قطاعي العقارات الصناعية واللوجستية بدول مجلس التعاون الخليجي. تأتي هذه الخطوة في ظل النمو المتسارع الذي تشهده المنطقة في مجالات الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، مما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار المؤسسي المنظم.تجمع المنصة الجديدة بين خبرة إحدى الشركات العالمية في مجالات الاستثمار والتطوير والتشغيل العقاري، وخبرة الشركة الأخرى في إدارة الاستثمارات الإقليمية وهيكلتها وإدارة الأصول عبر ذراعها التشغيلية المحلية.
ويهدف هذا التعاون إلى تطوير واستحواذ أصول عقارية صناعية ولوجستية مدرة للدخل وذات عوائد مستقرة، مع التركيز على تحديد الفرص الواعدة في أسواق الخليج وتطويرها وتنفيذها، إلى جانب الاستحواذ على أصول قائمة ضمن مختلف شرائح هذه القطاعات.خبرات متكاملة لمواكبة الطلب المتناميتتخذ إحدى الشركتين من البحرين مقراً رئيسياً لها، وهي متخصصة في الاستثمارات البديلة مع تركيز على الملكية الخاصة والعقارات،
وقد تجاوزت قيمة استثماراتها 32 مليار دولار على مدار 30 عاماً، وتمتد عملياتها عبر مكاتب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسعودية والإمارات وسنغافورة. أما الشركة الأخرى، ومقرها الرئيسي في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية،
فتعد من أكبر شركات الاستثمار والتطوير وإدارة العقارات في العالم، حيث تأسست عام 1957 وتدير عمليات في نحو 30 دولة، مع محفظة أصول عقارية تبلغ قيمتها نحو 90 مليار دولار موزعة على قطاعات سكنية وتجارية وصناعية ولوجستية.صرح الرئيس التنفيذي للاستثمار في المجموعة الأولى بأن هذه الشراكة تمثل خطوة استراتيجية لتحويل النهج الاستثماري إلى منصة مؤسسية متكاملة، تستفيد من الفرص المتنامية في قطاعي العقارات الصناعية واللوجستية.
وأشار إلى أن تطور أسواق المنطقة بات يدعم إنشاء منصات استثمارية مترابطة تتجاوز نموذج الصفقات الفردية التقليدية، خاصة مع استمرار دول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي، مما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في البنية التحتية اللوجستية.من جانبه، أكد رئيس القطاع العقاري في الشركة الثانية أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تعد من أسرع الأسواق اللوجستية نمواً على مستوى العالم،
مدفوعة بالنمو السكاني وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد والاستراتيجيات الصناعية التي تنفذها حكومات المنطقة. وأوضح أن هذه الشراكة توفر مدخلاً استراتيجياً إلى سوق تشهد تطوراً متسارعاً، مستفيدة من شبكة العلاقات المحلية والقدرات التنفيذية، بما يدعم بناء منصة استثمارية قادرة على مواكبة التحولات الكبرى في القطاع اللوجستي بالخليج.