أطلق عدد من الدول الغربية، بقيادة بريطانيا والنرويج، تحذيراً من أن قوات الدعم السريع قد تشن هجوماً وشيكاً على مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، مما قد يؤدي إلى فظائع واسعة النطاق ضد المدنيين.وأعرب السفير النرويجي لدى الأمم المتحدة في جنيف عن قلق عميق إزاء خطر التصعيد،
مشيراً إلى أن نحو 500 ألف مدني، بينهم أكثر من 100 ألف نازح، قد يقعون ضحايا لانتهاكات جسيمة. وجاء البيان المشترك نيابة عن تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان،
الذي يضم بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج، إضافة إلى دعم 21 دولة أخرى.وتعد الأبيض من أكبر المدن السودانية وتشهد معارك عنيفة ضمن حرب دامية أدت إلى نزوح نحو 14 مليون شخص وأشعلت موجات من العنف العرقي وتفشي المجاعة والأمراض. ودعا التحالف جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى الضغوط على قوات الدعم السريع والجيش السوداني لمنع الفظائع وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب،
يسيطر الجيش السوداني على المناطق الوسطى والشرقية، بينما عززت قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور الغربي، وتدور معارك للسيطرة على كردفان ذي الأهمية الزراعية.وأشار البيان إلى أن 10 أيام متتالية من هجمات الطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل 50 مدنياً على الأقل في الأبيض وشمال كردفان، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.
وفي أكتوبر الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بإقليم دارفور بعد حصار دام 18 شهراً، حيث كانت تعاني من مجاعة وتبقى نحو مليون نسمة.واتهمت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية بحق غير العرب في غرب دارفور، وهو ما نفته الأخيرة وأكدت محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.