كشف تقرير نشرته صحيفة"تليجراف"البريطانية، للصحفي سام والاس، تفاصيل تحقيق لجنة الأخلاقيات في الفيفا عام 2016 بشأن جياني إنفانتينو، والذي لم تُنشر تفاصيله كاملةً من قبل.وانتُخب إنفانتينو رئيسًا للفيفا في 26 فبراير 2016،

لكن بحلول يونيو من العام نفسه، قدم كبار المسؤولين شكاوى رسمية بشأن سلوكه. اقرأ أيضًامورينيو ساخرًا من لاعبه: عضلاته تشبه عضلاتي تمامًا"لا يرتبط بأحد".. لماذا أطاح مورينيو بكاريراس من التشكيل الأساسي؟ووفقًا للتقرير،

قبل إنفانتينو مقاعد على طائرات خاصة من حكومة فلاديمير بوتين ومن أمير قطر، كما حوّل دعوة للقاء البابا فرنسيس إلى رحلة خاصة لأمه المسنة، ورفض توقيع عقد راتب بقيمة مليوني فرنك سويسري، معتبرًا المبلغ "مهينًا".تحقيق 2016أُسند التحقيق إلى فانيسا ألارد،

كبيرة محققي الفيفا آنذاك، وهي حاليًا قاضية في جزر كايمان. وبعد تحقيق استمر عدة أسابيع، برّأت ألارد إنفانتينو من التهم السبع،

مؤكدة أنه "لم تُرتكب أي مخالفات أخلاقية" من جانبه.وتتعلق أربع من التهم السبع بخمس رحلات بطائرات خاصة، اثنتان منها كانتا هدايا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا". وقال مطلعون لـ"تليجراف" إن مسؤولي الفيفا شعروا، بعد أقل من عام على إيقاف سيب بلاتر،

بأن المنظمة لا تستطيع تحمل مزيد من الاضطراب في القمة، دون وجود أي مؤشر على تأثر ألارد بأطراف ثالثة في قرار التبرئة.وكان التحقيق قد انبثق من شكاوى رسمية لكبار مسؤولي الفيفا، تضمنت أيضًا إنفاق إنفانتينو أموال المنظمة على أغراض شخصية. ومن بين هذه النفقات ستة أزواج من أحذية كرة القدم،

بقيمة 942 جنيهًا إسترلينيًا، وبدلة سهرة لفعالية خاصة بـ"إيفاب" بقيمة 1415 فرنكًا سويسريًا، إضافة إلى مبلغ 2000 فرنك سويسري شهريًا، كان يحصل عليه كبار مسؤولي الفيفا كمخصص للمصروفات العرضية.الراتب والتعييناتوصف إنفانتينو الراتب السنوي المقترح،

الذي كان يعادل 1.5 مليون جنيه إسترليني في 2016، بأنه "مهين"، ورفض الرد على رسائل مسؤول الرواتب بشأنه. وكان يعلم أن بلاتر كان يتقاضى 3.6 مليون فرنك سويسري،

أي نحو 2.7 مليون إسترليني آنذاك. وعندما نُشر تقرير التحقيق في أغسطس 2016، لم يكن إنفانتينو قد وقع عقد العمل رسميًا مع الفيفا. ويُقال إنه يتقاضى حاليًا 4.4 مليون جنيه إسترليني سنويًا.كما تجاوز إنفانتينو بروتوكولات الفيفا في تعيين دائرته الداخلية،

ومن بينهم ماتياس جرافستروم، الأمين العام، وزفونيمير بوبان، ولوكا بياتزا،

صديقه من قرية تريليكس السويسرية. ولم تُقدم أوصاف وظيفية للثلاثة إلى الموارد البشرية، التي أبلغت إنفانتينو بأن الرواتب المقترحة "أعلى مما كان يُدفع عادة" وخارج خطة التوظيف. لكن لجنة الأخلاقيات حمّلت الموارد البشرية مسؤولية عدم إطلاع إنفانتينو على الإجراءات والسياسة،

معتبرةً القضية "مسألة امتثال وليست مسألة أخلاقية".رحلات بوتين وقطروفي أبريل 2016، أُمر موظفو إنفانتينو بإلغاء حجوزات الرحلات التجارية إلى موسكو. وبدلًا منها، قبل إنفانتينو وجرافستروم وبوبان مقاعد على طائرة خاصة كان يستقلها فيتالي موتكو،

رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم، الذي كان ينظم جدول لقاءات إنفانتينو مع فلاديمير بوتين.وبسبب تأخر اجتماع بوتين، تعذر على إنفانتينو اللحاق برحلته التجارية إلى الدوحة. فوفّر الروس طائرة خاصة أخرى مملوكة لشركة تابعة لغازبروم،

التي كانت راعيًا للفيفا آنذاك. وبعد وصوله إلى الدوحة، تسبب تأخر آخر في لقاء أمير قطر في توفير القطريين طائرة خاصة، أعادته إلى جنيف في الوقت المناسب لاجتماع مهم.وبُرّئ إنفانتينو من أي مخالفة في الرحلات الثلاث،

وكذلك من رحلتي الذهاب والعودة على طائرة خاصة تابعة ليويفا، بين جنيف وليوبليانا في مايو 2016. وكانت مدونة الأخلاقيات تحظر على رئيس الفيفا قبول هدايا تتجاوز "قيمة تافهة"، وتطلب منه الرفض "في حال الشك".رحلة البابابعد نهائي دوري أبطال أوروبا 2016 في ميلانو،

استقل إنفانتينو طائرة خاصة أخرى يملكها رجل الأعمال الروسي، ليون سيميننكو، وسافر مع زوجته لينا الأشقر وأمه ماريا إلى روما.وقال للمحققين إن الرحلة كانت هدية لأمه الإيطالية، التي هاجرت إلى سويسرا وكانت تدير كشك صحف لسنوات.وخلال اللقاء،

قدم إنفانتينو للبابا فرنسيس قميصًا خاصًا من أديداس، وميدالية الفائز بدوري الأبطال. ورغم أنه كان مدعوًا بصفته رئيسًا للفيفا، قال إن الزيارة كانت "ذات طبيعة خاصة بحتة".

وبرأته ألارد من المخالفات المحتملة، لكنها لاحظت أنه "قد يُعتبر أنه لم يتصرف بنزاهة كاملة" لأنه خلط بين الجوانب الرسمية والخاصة، وحاول تغيير طبيعة الزيارة.الصراع مع سكالاكشفت الشكاوى أيضًا عن توتر العلاقة بين إنفانتينو ودومينيكو سكالا، رئيس لجنة التدقيق والامتثال آنذاك،

الذي استقال في مايو 2016 بسبب قرار منح مجلس الفيفا، أي إنفانتينو فعليًا، سلطة عزل وتعيين رؤساء اللجان.ورأت ألارد أن لوائح الفيفا لا تغطي حالة رفض رئيس الفيفا توقيع عقد، ولذلك لا يمكن تحميله المسؤولية،

رغم أن لوائح الحوكمة كانت تنص على أن لجنة التعويضات الفرعية هي المسؤولة عن تحديد راتب الرئيس.وقال إنفانتينو لمجلس الفيفا في مايو 2016: "لم أوقع عقدًا اقترحه عليّ رئيس لجنة التدقيق والامتثال. لم أقبل هذا الاقتراح. كان اقتراحًا وجدته مهينًا".التداعياتغادر معظم مسؤولي الفيفا، الذين قدموا الشكاوى أو أدلوا بشهاداتهم،

المنظمة لاحقًا.وبحسب "تليجراف"، كان هؤلاء أول شهود على أسلوب إنفانتينو، مضيفةً أن نجاته من تحقيق 2016 وإخراج سكالا شكّلا خطوة مهمة في ترسيخ السلطة، التي لا يزال يمارسها.يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة".