يرى خبراء الطاقة أن العقبة الأكبر أمام أفريقيا في مسارها نحو الطاقة النظيفة لم تعد تقنية، بل تكمن في ضرورة الانتقال من إنشاء مشاريع فردية إلى بناء مؤسسات متكاملة وأسواق فعالة وأطر تنظيمية قوية. هذا التحدي يبرز في وقت حققت فيه الطاقة المتجددة إنجازاً عالمياً غير مسبوق، حيث بلغت حصتها من توليد الكهرباء 34%،

متجاوزة بذلك حصة الفحم التي تبلغ 33%.وتشير التوقعات إلى أن مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب الطاقة النووية، ستوفر نحو نصف احتياجات الكهرباء العالمية بحلول عام 2030. ومع تصاعد الطلب بفعل التصنيع والذكاء الاصطناعي وكهربة القطاعات،

يؤكد الخبراء أن العائق الحقيقي تحول من ندرة التكنولوجيا إلى ضعف الأنظمة الداعمة، بما في ذلك آليات التمويل.ويعد تجاوز هذه العقبات أمراً حيوياً لربط نحو 600 مليون شخص في أفريقيا لا يزالون خارج شبكات الكهرباء. وفي هذا السياق، أُعلن مؤخراً عن إطلاق مبادرة جديدة بقيمة 285 مليون دولار تهدف إلى تعزيز صناعات الطاقة النظيفة في الاقتصادات الناشئة.

وتستثمر المبادرة في تطوير تصميم السوق والقدرات التنظيمية والخبرات الفنية والمؤسسات الصناعية، باعتبارها عوامل أساسية لجذب الاستثمارات الخاصة وتسريع نشر الطاقة المتجددة، بدلاً من تمويل مزارع شمسية أو مشاريع رياح بشكل مباشر.ويؤكد القائمون على المبادرة أن الطاقة النظيفة أصبحت الآن أرخص من الوقود الأحفوري في معظم أنحاء العالم، لكن عقبات قابلة للحل لا تزال تعيق انتشارها على نطاق أوسع،

خاصة مع ارتفاع الطلب على الطاقة بمعدلات غير مسبوقة.