ارتفعت الروبية الهندية يوم الأربعاء، مدعومة بتدخل محتمل من البنك المركزي في السوق، إلى جانب توقعات بتدفقات نقدية وافدة بفضل حزمة من الإجراءات الداعمة، رغم الضغوط الناجمة عن استحقاق عقود المشتقات المالية.

وسجلت العملة المحلية 95.1250 مقابل الدولار، بارتفاع نسبته 0.2% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.في المقابل، أدى ارتفاع أحجام استحقاقات العقود الآجلة غير القابلة للتسليم إلى زيادة الطلب على الدولار عند سعر الصرف المرجعي اليومي. وأشار متداول إلى أن السعر المرجعي عُرض بعلاوة إصدار بنحو 2 بيسة،

مما يعكس عروض شراء قوية. ويُعد سعر الصرف المرجعي الذي يحدده بنك الاحتياطي الهندي المعيار اليومي المستخدم في تسوية العقود، وغالباً ما يشهد تركّزاً في عمليات شراء الدولار أو بيعه.في الوقت نفسه، أفاد متداولون بأن بنوكاً حكومية عرضت الدولار ونفّذت عمليات مقايضة بين الدولار والروبية،

ويُرجح أن ذلك تم نيابة عن البنك المركزي لدعم استقرار العملة المحلية. ويرى متعاملون في السوق أن الإجراءات الأخيرة قد تستقطب تدفقات كبيرة من العملات الأجنبية، مما يعزز قوة الروبية. وأشار متداول إلى أن هذه الخطوات أحدثت تحولاً في توجهات سوق ما بين البنوك،

من استراتيجية الشراء عند انخفاض زوج الدولار/الروبية إلى البيع عند ارتفاعه.ومنذ إعلان هذه الإجراءات يوم الجمعة الماضي، ضخ المستثمرون الأجانب أكثر من مليار دولار في السندات الهندية. ويتوقع اقتصاديون أن تُسهم الحوافز المرتبطة بودائع العملات الأجنبية والاقتراض الخارجي في جذب تدفقات رأسمالية إضافية خلال الفترة المقبلة. وقدر اقتصاديون في مذكرة حديثة أن تتراوح تدفقات رأس المال الناتجة عن الإجراءات المعلنة بين 50 و70 مليار دولار إجمالاً،

مشيرين إلى أن هذه التدفقات من شأنها أن تسهم بشكل ملموس في تقليص عجز ميزان المدفوعات الهندي.استقرار السندات الحكوميةاستقرت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد موجة ارتفاع استمرت أربعة أيام مدفوعة بإجراءات البنك المركزي الهادفة إلى تعزيز تدفقات رأس المال الأجنبي. وتتجه أنظار المستثمرين أيضاً إلى بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم،

في ظل توقعات بأن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.وبلغ عائد السندات الحكومية القياسية لأجل عشر سنوات، ذات العائد البالغ 6.94% والمستحقة في عام 2036، نحو 6.9247% بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9163% عند الإغلاق السابق يوم الثلاثاء.

وكان العائد قد تراجع بنحو 10 نقاط أساس خلال الجلسات الأربع الماضية. وأوضح متداول أن سوق السندات تستمد دعماً من الإجراءات الأخيرة التي أعلنها البنك المركزي لجذب الاستثمارات الأجنبية، مضيفاً أن التحركات المحدودة في أسعار النفط أتاحت للمشاركين في السوق التركيز على احتمالات استمرار تراجع العائدات.ويواصل المتداولون الرهان على مزيد من الانخفاض في عوائد السندات، بعد أن كشف البنك المركزي عن آلية جديدة تسمح للشركات المملوكة للدولة بالحصول على قروض تجارية خارجية،

كما تتيح للبنوك تعزيز تعبئة ودائع غير المقيمين. وتندرج هذه التدابير ضمن حزمة أوسع أعلنها البنك يوم الجمعة الماضي، بهدف زيادة مشاركة المستثمرين الأجانب في سوق الأوراق المالية الحكومية واستقطاب تدفقات كبيرة من العملات الأجنبية.وفي سوق المشتقات، ارتفعت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة نتيجة عمليات تصفية وإعادة تموضع لبعض المراكز.

وسجلت مقايضة العام الواحد مستوى 6.03%، فيما بلغت مقايضة العامين 6.21%، في حين استقرت مقايضة السنوات الخمس عند 6.46%.