تتزايد الخصومات على شحنات النفط الخام الفعلية في جميع أنحاء العالم، نتيجة تغير التدفقات التجارية وضغوط الأسواق الناجمة عن الارتفاع السريع في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، بالتزامن مع استعداد إيران لزيادة صادراتها بعد إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية.يأتي هذا الانخفاض الحاد في الأسعار عقب اتفاق مؤقت مدته 60 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران، لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير،
مما سمح باستئناف部分 عمليات الشحن في مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتعمل طهران على زيادة صادراتها النفطية إلى أسواق غير الصين، بعد أن خففت واشنطن العقوبات مؤقتاً في إطار الاتفاق.تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، مواصلة خسائرها الأسبوعية،
لتسجل أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، مع ظهور مؤشرات على مغادرة المزيد من ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2% إلى 75.47 دولاراً للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.8% إلى 71.84 دولاراً للبرميل.أدى خروج الشحنات العالقة داخل الخليج وطرح كميات كبيرة من الخام من شركات مثل بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومؤسسة البترول الكويتية وشركة تسويق النفط العراقية (سومو) إلى زيادة الإمدادات الفورية،
مما دفع أسعار خامات دبي وعمان ومربان الرئيسية في الشرق الأوسط إلى الهبوط. وقد حجزت مصافي التكرير الآسيوية، التي تشتري عادة النفط قبل شهرين من التسليم، شحنات حتى شهر أغسطس المقبل.أوضح محللون أن المصافي في الشرق لديها بالفعل إمدادات كافية للشهرين المقبلين،
مما أدى إلى ضعف حاد في السوق وظهور فروق جعلت العقود الآجلة لدبي أعلى من الأسعار الفورية. وجرى تداول خام دبي في السوق الفورية بخصم 27 سنتاً للبرميل الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند أكثر من 60 دولاراً في مارس، بينما اتسعت خصومات خامي عمان ومربان إلى 96 سنتاً و67 سنتاً على التوالي.باعت شركة أدنوك ما لا يقل عن 48 مليون برميل من النفط الخام في السوق الفورية منذ بداية الشهر للتحميل في الفترة من يونيو إلى أغسطس،
مما عزز إمدادات المنطقة. ونتيجة لانهيار أسعار خامات الشرق الأوسط، أصبح نفط الخليج أرخص مقارنة بخام برنت، مما مكّن شركات طاقة كبرى مثل إكسون موبيل وإيني وتوتال إنرجيز من إرسال ناقلات عملاقة محملة بنفط خام مثل مربان وزاكوم العلوي من أبوظبي إلى أوروبا.
وتظهر بيانات تتبع السفن أن صادرات النفط الخام الأميركي إلى آسيا تتجه للانخفاض في الربع الثالث، بعد أن سجلت مستوى قياسياً بلغ 2.634 مليون برميل يومياً في مايو.