لم يعد حضور نهائي كأس العالم حلما في متناول الجميع، فمع تأهل المنتخب الإسباني إلى نهائي مونديال 2026 في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي الأمريكية، اصطدمت فرحة الجماهير بصدمة أسعار التذاكر التي بلغت مستويات غير مسبوقة.على المنصة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم، بلغ سعر أرخص تذكرة متاحة نحو 6 آلاف و400 يورو،
فيما وصلت أسعار تجارب كبار الشخصيات إلى 30 ألف يورو. وهذه الأرقام تجاوزت بكثير الأسعار المبدئية التي حددتها اللجنة المنظمة، بفعل الطلب المتزايد وأنظمة البيع وإعادة البيع الديناميكية.وانتقد رئيس الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم رافائيل لوزان هذا الوضع، قائلا إن أرخص تذكرة للمباراة النهائية تبلغ حوالي 4 آلاف دولار وهذه الأسعار متغيرة مثل تذاكر الطائرات،
ووصف الأمر بأنه مؤسف ولا يمكن السماح به، مشيرا إلى أن العديد من المشجعين الإسبان من الطبقتين المتوسطة والدنيا يبذلون جهدا كبيرا للحضور.ولا تقتصر التكلفة على ثمن التذكرة فحسب، فالرحلة المباشرة من مدريد إلى نيويورك تتجاوز ألفا و100 يورو، كما أن الإقامة لليلتين في فندق قريب من الملعب لا تقل عن ألف يورو،
إضافة إلى مصاريف النقل والوجبات والتأمين. وبذلك قد يصل إجمالي تكاليف حضور المباراة النهائية إلى أكثر من 8 آلاف يورو للشخص الواحد، مما يحول الحدث الذي كان احتفالا شعبيا لعقود إلى امتياز لا يقدر عليه سوى قلة.في مواجهة هذا الواقع، بدأت بعض وكالات السفر في طرح باقات منظمة،
من بينها باقة بسعر 8 آلاف و900 يورو للشخص تشمل تذاكر الطيران ذهابا وإيابا والمواصلات إلى الملعب والتذكرة الرسمية والتأمين والمساعدة خلال الإقامة، مما يعكس حجم التضخم الذي أصاب تكلفة حضور أهم مباراة في عالم كرة القدم.