سادت حالة من التذبذب في الأسواق المالية الآسيوية مع بداية الأسبوع، بعد اتفاق إيران والولايات المتحدة على وقف الأعمال العدائية المؤقتة، مما أدى إلى استقرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة. ويأتي هذا التطور الدبلوماسي عقب أيام من الضربات المتبادلة،
وآخرها استهداف سفينة شحن في مضيق هرمز.أداء المؤشراتارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» بنسبة 0.4%، كما صعدت العقود الأوروبية بنسبة 0.2%. في المقابل، تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 2%،
وهبط مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1%، مما دفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ للانخفاض بنسبة 0.4%.يرى محللون أن الأسواق تفتقر حاليًا إلى اتجاه واضح، مع احتمالية تلقي دفعة إيجابية حال استمرار الأنباء المتفائلة من الشرق الأوسط. لكنهم يستبعدون حدوث قفزات كبرى،
مرجحين أن تقود التدفقات المالية التعاملات دون تغييرات حادة.أسعار النفطرفعت المخاوف بشأن مستقبل اتفاق السلام أسعار النفط، رغم تخليها عن معظم مكاسبها السابقة. ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 0.85% إلى 72.6 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1% إلى 70.01 دولار.
ويستند الاتفاق المبرم في 17 يونيو إلى 14 بندًا تهدف لوقف القتال المستمر منذ فبراير الماضي، وإعادة فتح المضيق الحيوي مع استمرار المحادثات حول الملف النووي الإيراني.قطاع التكنولوجياإلى جانب الملف الجيوسياسي، يواجه المستثمرون مخاوف من تضخم تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي بعد سنوات من المكاسب الصاروخية. رغم التوقعات القوية لأرباح بعض الشركات الكبرى،
فإن التحديات القطاعية لا تزال قائمة. يشير محللون إلى أن الأسواق تشهد تحولًا تكتيكيًا بعيدًا عن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى نحو قطاعات أصغر وأكثر دورية، مما يمثل بدايات اتساع نطاق السوق.ويحذر البنك الدولي للتسويات من استدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن اختناقات الإمداد والمنافسة الشديدة قد تؤدي إلى إفراط في الاستثمار،
يشبه دورات الانتعاش والركود السابقة. كما أن التكاليف المرتفعة للبنية التحتية تدفع الشركات لتأمين السيولة، مما يزيد المخاطر في حال فشل الاستثمارات في تحقيق العوائد المرجوة.رهانات رفع الفائدةيبقي بقاء أسعار النفط مرتفعة نسبيًا الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة، حيث تسعر الأسواق حاليًا احتمالية رفع واحد على الأقل هذا العام،
في تحول عن توقعات سابقة بخفضها مرتين. وتتوقع بعض البنوك ثلاث عمليات رفع، تعكس قوة سوق العمل والسياسة النقدية المشددة للرئيس الجديد للفيدرالي، إلى جانب معضلة التضخم المستمرة.دعمت احتمالات رفع الفائدة الدولار،
الذي استقر عند 101.33 نقطة، دون ذروته السنوية بقليل. في المقابل، تراجع الين الياباني إلى 161.77 ين للدولار،
مع مخاوف من تدخل جديد من السلطات اليابانية لحماية العملة من أدنى مستوياتها في 40 عامًا. كما ألقى صعود الدولار بظلاله على الذهب، الذي انخفض بنسبة 0.4% إلى 4072 دولارًا للأوقية، متجهًا نحو خسارة ربع سنوية بنحو 13%،
وهي الأكبر منذ عام 2013.