تراجعت الأسهم العالمية والسندات يوم الاثنين في ظل تصاعد الصراع بالخليج وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف من التضخم، بينما يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بإعلانات نتائج كبرى شركات التكنولوجيا التي ستختبر الثقة في موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.ارتفع خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، بعد أن بدأ الجيش الأميركي يوماً تاسعاً من الضربات ضد إيران،
التي ردت باستهداف مواقع في المنطقة. وأعلنت طهران استهداف ناقلتي نفط، بينما عبر عدد محدود من السفن مضيق هرمز يوم الأحد. ويحذر محللون من أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع أسعار النفط نحو 150 دولاراً للبرميل لخفض الطلب بما يتوافق مع تراجع الإمدادات.سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 2.4% ليصل إلى 90.18 دولار،
بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.1% إلى 84.18 دولار للبرميل. وأعاد ارتفاع الطاقة مخاوف التضخم رغم أن بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، مما دفع الأسواق إلى تسعير زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية بنحو 29 نقطة أساس بحلول نهاية العام.يتوقع خبراء اقتصاد تحولاً تدريجياً نحو رفع الفائدة في 2027، لكنهم يشيرون إلى أن ميزان المخاطر يميل إلى احتمال رفع مبكر،
خاصة مع ميل خطاب مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي نحو التشدد. وأظهرت العقود الآجلة احتمال 60% لرفع الفائدة في سبتمبر، مما دفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً لتجاوز 5% مجدداً، وهو مستوى يجذب الاستثمارات نحو الدخل الثابت على حساب الأسهم ويرفع سقف تقييمات الأرباح المستقبلية.جاء هذا التحول في وقت تتزايد التساؤلات حول التقييمات المرتفعة لأسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي،
بعد أن فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 10% الأسبوع الماضي، ليصبح منخفضاً بنحو 20% عن أعلى مستوياته القياسية في يونيو. وزادت الضغوط بعد إعلان شركة صينية إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد يقترب أداؤه من النماذج المتطورة الأميركية، مما يرفع أهمية نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى المنتظر إعلانها هذا الأسبوع،
مثل ألفابت وإنتل وتسلا.رغم ذلك، تبقى توقعات إيجابية لأرباح الشركات، مع توقعات بتجاوز النتائج تقديرات السوق بنحو 5% ونمو الأرباح 28%، مساهمة قطاع التكنولوجيا بأكثر من نصف هذا النمو،
وارتفاع أرباح أشباه الموصلات بنحو 130% سنوياً. ساعدت هذه التوقعات العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 على الاستقرار، بينما ارتفعت عقود ناسداك 0.2%. في أوروبا،
استقرت عقود يورو ستوكس 50، وتراجعت عقود داكس وفاينانشال تايمز 100 بنسبة 0.1% لكل منهما.أغلقت الأسواق اليابانية بسبب عطلة بعد خسائر نيكي 6.4% الأسبوع الماضي بفعل بيع أسهم التكنولوجيا. وانخفض مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.3%، بينما ارتفعت الأسهم القيادية الصينية 1.4%.
في كوريا الجنوبية، تراجع السوق المهيمن عليه بأسهم الرقائق 4.1% بعد خسائر 9% الأسبوع الماضي مع تخارج المستثمرين من مراكز ممولة بالاقتراض.يشكل ارتفاع النفط تحدياً للبنك المركزي الأوروبي الذي يعقد اجتماعه الخميس، ومن المتوقع أن يبقي الفائدة عند 2.25% بعد زيادتها في يونيو. تركز الأسواق على توجيهات السياسة النقدية في ظل تسعير شبه كامل لرفع الفائدة في سبتمبر،
مع توقع بلوغها 2.75% مطلع 2027. استقر اليورو عند 1.1442 دولار، والدولار عند 162.36 ين قرب أعلى مستوياته في 40 عاماً مع تحذيرات يابانية من التدخل. استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3462 دولار مع ترقب إعلان التشكيلة الاقتصادية البريطانية الجديدة.في أسواق السلع،
ضغط ارتفاع عوائد السندات على الذهب، فتراجع 0.1% إلى 4013 دولاراً للأوقية.