شهدت أسعار السندات الحكومية الهندية ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات المبكرة، ما دفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في 12 أسبوعاً، وسط تراجع حاد في أسعار النفط. يأتي هذا الانخفاض بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز،
مما أدى إلى هبوط خام برنت بنسبة 4.5% ليصل إلى 83.40 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 10 مارس الماضي.شهدت أسعار النفط تقلبات حادة منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير الماضي، حيث لامست مستويات 120 دولاراً للبرميل. ويُعد ارتفاع أسعار النفط أحد أبرز المخاطر على المالية العامة للهند،
باعتبارها ثالث أكبر مستورد للخام في العالم، إذ ينعكس ذلك مباشرة على الأصول والأسواق المحلية.في أسواق السندات العالمية، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس إلى 4.42% خلال التداولات الآسيوية، كما انخفض عائد السندات لأجل 30 سنة بنحو 3.2 نقطة أساس إلى 6.8637%،
وهو أدنى مستوى منذ 25 مارس الماضي. وفي سوق العملات، تداولت الروبية الهندية قرب أعلى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 94.5750 مقابل الدولار، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وتراجع عوائد الدولار.كان بنك الاحتياطي الهندي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو الحالي،
مع الإعلان عن إجراءات تهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي ومواجهة الضغوط على العملة المحلية. وتشير تقديرات بنك كوتاك ماهيندرا إلى أن هذه الإجراءات قد تجذب نحو 75 مليار دولار من التدفقات الرأسمالية التراكمية، مما قد يُقلص عجز ميزان المدفوعات إلى مستويات شبه متوازنة، مقارنة بتقديرات سابقة بعجز يبلغ 75 مليار دولار،
ما يخفف الضغوط على ثقة المستثمرين.في أسواق الدخل الثابت، يترقب المتعاملون إدراج السندات الهندية ضمن مؤشر بلومبرغ العالمي للسندات، مع توقعات بإعادة النظر في القرار خلال الشهر الحالي. وقد ضخ المستثمرون الأجانب أكثر من 1.6 مليار دولار في سوق السندات الهندية خلال الجلسات الست الماضية،
في إشارة إلى استمرار تدفقات الأموال نحو الأصول الهندية. كما انخفضت أسعار مقايضات الفائدة في الهند على مختلف الآجال متأثرة بتراجع أسعار النفط، حيث هبط سعر مقايضة عام واحد بمقدار 5 نقاط أساس إلى 5.9175%، وسعر عامين بمقدار 6.5 نقطة أساس إلى 6.06%،
وسعر خمس سنوات بمقدار 5.75 نقطة أساس إلى 6.29%.