شنّ الكاتب الإسباني خيسوس سانشيز، الصحفي في صحيفة "ماركا"، هجومًا حادًا على فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد،

بسبب موقفه من صفقة التعاقد مع رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي، معتبرًا أن قناعة رئيس النادي قد تكون العقبة الوحيدة أمام إتمام الصفقة التي تحظى بدعم واسع داخل الأوساط المدريدية.وجاء مقال سانشيز بعنوان "التهور أو التعاقد مع رودري"، وهاجم فيه بيريز،

بعد التقارير الصحفية التي كشفت أن رئيس ريال مدريد هو الشخص الوحيد داخل النادي الذي لا يزال مترددًا بشأن ضم رودري، بسبب مخاوفه من تعرض اللاعب لانتكاسات جديدة على مستوى الإصابات.ويرى الكاتب الإسباني أن جميع الظروف تبدو مهيأة لوصول لاعب الوسط المتوج بالكرة الذهبية إلى ملعب سانتياجو برنابيو، خاصة بعد تألقه في كأس العالم، وحاجة الفريق الملكي إلى لاعب قادر على قيادة خط الوسط في حقبة ما بعد توني كروس،

مؤكدًا أن استمرار التردد بشأن الصفقة يمثل أمرًا غير مفهوم في ظل إجماع جماهيري وفني على أهميتها.وفيما يلي نص المقال:"قد يكون الأمر برمته مرتبطًا باقتناع فلورنتينو بيريز بأن رودري هو اللاعب الذي يحتاجه الفريق بالفعل. كل العوامل الأخرى تبدو متوافقة. ولهذا السبب تحديدًا، قد يتحول التعاقد مع رودري إلى صفقة مستحيلة بالنسبة لريال مدريد.

فمن يستطيع تغيير قناعة شخص يعتقد دائمًا أنه على صواب، لأنه نجح في اتخاذ القرارات الصحيحة في مناسبات عديدة؟إذا كانت الموافقة النهائية تعتمد على فلورنتينو، فإن بقية التفاصيل تبدو سهلة. فلم يسبق أن كانت فرصة ضم لاعب بهذه المثالية،

ولا أن كان الطريق نحو التعاقد مع لاعب يحمل الكرة الذهبية بهذه السهولة الظاهرية.الدعم الجماهيري، كما ظهر مؤخرًا في ساحة سيبيليس، والهتاف الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي داخل الوسط المدريدي (إلى جانب القلق الذي يسيطر على جماهير المنافسين)، والمستوى الاستثنائي الذي قدمه لاعب الوسط المدريدي الأصل في كأس العالم بعد تجاوزه شبح الإصابة،

وحاجة الفريق الملكي إلى لاعب يصنع الإيقاع في حقبة ما بعد توني كروس، فضلًا عن رغبة رودري نفسه في رؤية سماء مدريد الزرقاء كل صباح (المختلفة تمامًا عن أجواء مانشستر)، أو بمعنى آخر، رغبته في العودة إلى الوطن،

كلها عوامل تجعل هذه الصفقة تبدو طبيعية ومنطقية.لقد ظهرت الفكرة ونمت بشكل تلقائي، وكل ما تحتاجه هو أن يتركها النادي تكبر. والغريب حقًا ليس الحديث عن إمكانية إتمام الصفقة، بل أنها لم تُغلق حتى الآن،

وأن ريال مدريد لم يبدأ في رعاية هذه "النبتة" بالفعل.مورينيو قد يملك مفتاح الحللماذا؟ هكذا كان سيجيب مورينيو، الذي يُعد أحد المدربين القلائل القادرين على تغيير رأي رئيس النادي، وقد يكون هو المفتاح لكشف هذا اللغز.كما أن الصفقة لا ينبغي أن تكون مرتبطة بأي عملية بيع.

ولا يرغب مشجع ريال مدريد في التفكير بأن عدم إتمام التعاقد يعود إلى ظهور اسم رودري مرتبطًا بقائمة ترشيح ريكيلمي، أو بسبب أن فينيسيوس جونيور ليس بالضرورة الصديق المقرب للاعب مانشستر سيتي بعد ما حدث خلال مراسم الكرة الذهبية لعام 2024.يريد جمهور ريال مدريد أن يصدق أن ناديه، وبعد عامين من النتائج المتذبذبة، يتخذ قراراته بمنطق وحكمة.

فلا توجد دلالة أكبر على حسن الإدارة الرياضية من التعاقد مع هذا رودري تحديدًا لهذا الريال.فمع امتلاك الفريق الملكي ترسانة هجومية أشبه بـ"السلاح النووي" تضم فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وجود بيلينجهام، فإن الفريق الذي يشبه في أسلوبه المنتخب الفرنسي، يفتقد تحديدًا إلى الشخص القادر على رسم الخطة، وتنظيم طريقة لعبه،

ومنح الأداء هوية واضحة.ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ يحتاج ريال مدريد أيضًا إلى تعزيز الروابط العاطفية والرياضية مع أفضل منتخب في العالم، المنتخب الإسباني. رودري يعني التطور".