قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن التوصل إلى اتفاق تجاري مع كندا بات وشيكاً، وذلك قبل نحو تسعة أيام من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في الولايات المتحدة.

وتصاعدت التوترات بين البلدين الجارين في أميركا الشمالية منذ انهيار المفاوضات التجارية في أغسطس (آب) الماضي، ما دفع ترمب إلى فرض سلسلة من الرسوم الجمركية الجديدة، رداً على تعثر المحادثات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد ترمب، خلال تجمُّع انتخابي في مدينة بورت هورون بولاية ميشيغان، الواقعة على الحدود الأميركية الكندية والمتضررة بشدة من حرب الرسوم الجمركية التي يشنّها: «سنتوصل إلى تسوية قريباً جداً. إنهم مستعدّون لمنحنا أي شيء في هذه المرحلة»؛ في إشارة إلى الاتفاق المرتقب.

وجدَّد ترمب دفاعه عن الرسوم المفروضة على كندا، متهماً إياها بـ«استغلال الولايات المتحدة لسنوات». وأثّرت الرسوم، التي فُرضت عقب انهيار المحادثات في أغسطس،

على سلع تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، بدءاً من عصيّ الهوكي، وصولاً إلى الإسمنت. وردّت كندا بفرض رسوم على منتجات أميركية بقيمة مماثلة،

ما دفع ترمب إلى التصعيد مجدداً عبر فرض رسوم إضافية وصلت إلى 50 في المائة على بعض السلع. ويوم الجمعة، رفعت إدارة البيت الأبيض بعض هذه الرسوم، استجابةً لطلب من السيناتورة سوزان كولينز،

التي تمثل ولاية مين الحدودية، والتي تأثرت على نحو غير متناسب بالحرب التجارية. ويستهدف الديمقراطيون مقعد كولينز، في إطار مساعيهم لانتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي،

المقررة الثلاثاء المقبل. ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية، أحدث ترمب تغييراً جذرياً في النظام التجاري العالمي، عبر فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الحلفاء والخصوم على حد سواء،

وعدَّ أنهم استغلوا الولايات المتحدة. كما ربط، صراحةً، بعض الرسوم الجمركية التي هدّد بفرضها بأهداف سياسية أو متصلة بالسياسة الخارجية.