طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصورًا أوليًا يدرس منح المواطنين حصة من العوائد المتوقعة لقطاع الذكاء الاصطناعي، في ظل مخاوف من أن تتركز مكاسب هذا القطاع سريع النمو في أيدي عدد محدود من الشركات. برزت عدة مقاربات سياسية واقتصادية لتحقيق هذا الهدف، تتراوح بين إشراك الحكومة في ملكية الشركات،
وفرض ضرائب خاصة، أو استبدال حصص ملكية بجزء من التمويل الحكومي.الضرائب المرتبطة بالأسهمطرح السيناتور بيرني ساندرز تصورًا يستخدم النظام الضريبي للحصول على حصة من القيمة الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، عبر منح الحكومة ما يصل إلى 50% من ملكية الشركات الكبرى، مع تمثيل حكومي في مجالس إدارتها.
يهدف هذا المقترح إلى ضمان استفادة المواطنين من المكاسب الضخمة للقطاع، مع الحفاظ على قدرة الدولة على ضبط التأثيرات السلبية المحتملة. يشبه هذا المقترح أفكارًا أكاديمية تدعو لفرض «ضريبة تُسدد بالأسهم»، دون حاجة لاستثمارات نقدية مباشرة.استثمارات مقابل حصص ملكيةيتضمن الطرح الثاني نموذجًا يستبدل حصص ملكية في الشركات بالتمويل الحكومي،
على غرار صفقة سابقة مع شركة «إنتل» حيث حصلت الحكومة على حصة 10% مقابل دعم مالي. يشير هذا النموذج إلى أن قطاع التكنولوجيا يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية، مما يفتح الباب أمام تمويل حكومي مشروط بملكية جزئية. يحذر محللون اقتصاديون من أن هذا النهج قد يؤدي إلى تشوه في آليات السوق،
عبر دفع الحكومة للتركيز على العائد الاستثماري بدلاً من المصلحة العامة.توزيعات مباشرة على المواطنينأما المقترح الثالث فيتمثل في إنشاء آلية لتوزيع جزء من أرباح القطاع مباشرة على المواطنين، عبر صندوق سيادي أو «صندوق ثروة عامة» يستثمر في الذكاء الاصطناعي ويوزع عوائده دوريًا. طرحت إحدى الشركات الكبرى فكرة صندوق مماثل، بينما تشير شركة أخرى إلى دراسة نموذج «عائد رقمي» يمول من الضرائب.
يرى مؤيدو هذا النموذج أن الذكاء الاصطناعي يمثل بنية تحتية رقمية عامة، تبرر إعادة توزيع عوائده مجتمعيًا. في المقابل يؤكد خبراء حوكمة الشركات أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأصل عام قد يثير جدلاً حول حدود الملكية الخاصة ودور الدولة في الاقتصاد الرقمي.