يعاني معظم الأفراد من درجات متفاوتة من تساقط الشعر خلال حياتهم، وغالباً ما يبدأ ملاحظة ذلك في مرحلة البلوغ، لكن في حالات أقل شيوعاً قد يبدأ في سن المراهقة. يمثل فقدان الشعر تحدياً نفسياً كبيراً،
خاصة للصغار، إذ يؤثر سلباً على ثقتهم بأنفسهم. فيما يلي استعراض للأسباب المحتملة لهذه المشكلة مع خيارات العلاج المتاحة.العوامل الوراثيةتُعد الثعلبة الأندروجينية، المعروفة بالصلع الذكوري أو الأنثوي،
شكلاً وراثياً من تساقط الشعر يتبع نمطاً يمكن التنبؤ به. يظهر عند الرجال على شكل انحسار خط الشعر بحرف M أو V أو U، مع تساقط تدريجي في أعلى الرأس، بينما تلاحظ النساء ترققاً تدريجياً على طول خط الشعر.
رغم أن هذا النمط يبدأ عادة في البلوغ، إلا أنه قد يظهر أيضاً خلال سنوات المراهقة، وتزداد احتمالية حدوثه مع وجود أقارب من الدرجة الأولى مصابين به.الثعلبة البقعيةهي حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها الجهاز المناعي بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل بقعي في فروة الرأس،
الحاجبين، الرموش، أو الجسم. تصيب نحو 2% من السكان في مرحلة ما من حياتهم،
وغالباً ما تبدأ قبل سن الثلاثين، وقد تظهر في الطفولة.سوء التغذيةينتج نقص التغذية السليمة عن عدة عوامل مثل صعوبة الحصول على الطعام، اختلال النظام الغذائي، اضطرابات الأكل،
أو مشكلات الجهاز الهضمي. يؤدي نقص بعض العناصر الغذائية إلى تساقط الشعر، منها فيتامينات A وE وC وD والبيوتين، بالإضافة إلى الزنك والحديد والنياسين وحمض الفوليك والسيلينيوم.اضطرابات الغدة الدرقيةيؤدي الخلل في إفراز هرمونات الغدة الدرقية (زيادة أو نقصان) إلى تساقط الشعر أو تقصفه،
ويظهر عادة على شكل ترقق منتظم في فروة الرأس. يكون تساقط الشعر أكثر شيوعاً لدى المصابين بأمراض الدرقية الحادة أو المزمنة، وغالباً ما يعود الشعر للنمو مع العلاج المناسب.أمراض المناعة الذاتية الأخرىالذئبة الحمراء مرض مناعي ذاتي يهاجم الأنسجة والأعضاء، مسبباً آلام المفاصل،
التعب، طفحاً جلدياً على شكل فراشة، وتساقطاً تدريجياً للشعر قد لا يعود للنمو. كما تُسبب متلازمة تكيس المبايض لدى النساء زيادة في مستويات الأندروجين،
مما يؤدي إلى اضطرابات الدورة الشهرية، حب الشباب، وتساقط الشعر، ويمكن أن يساعد العلاج الهرموني في إعادة النمو.الأدوية والعلاجات الطبيةتتضمن الأدوية التي قد تسبب تساقط الشعر: أدوية حب الشباب،
المضادات الحيوية، مضادات التجلط، مضادات الاختلاج، مضادات الاكتئاب،
علاجات الفطريات، أدوية ضغط الدم، العلاج الكيميائي، أدوية خفض الكوليسترول،
أدوية النقرس، ومثبطات المناعة. كما أن الإفراط في تلوين الشعر أو استخدام العلاجات الكيميائية أو التعرض للحرارة المفرطة أو الكلور في حمامات السباحة قد يؤدي إلى تلف الشعر وزيادة تقصفه، لكنه عادة لا يؤثر على الجذور ويعود النمو بعد التوقف عن العلاج.