ارتفعت أسعار شحنات الخام الفورية في الشرق الأوسط إلى مستويات تتجاوز العقود الآجلة للأشهر المقبلة، وسط مخاوف من تأثير التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران على صادرات النفط والشحن عبر مضيق هرمز. ودفع ذلك المشترين الآسيويين إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة.بدأت الموجة الأخيرة من الهجمات بضربة أمريكية على إيران رداً على هجوم استهدف سفينة الأسبوع الماضي، تبعتها ضربات أمريكية جديدة وهجمات إيرانية على دول خليجية وسفن في المضيق قرب سلطنة عمان.
واستهدفت إيران ناقلتي نفط إماراتيتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) التي تنقل الخام خارج الخليج ليتم تحميله على سفن أخرى قبالة سواحل الإمارات وعمان.أثار الهجوم الأخير مخاوف لدى شركات الشحن من دخول الخليج، مما دفع الشركات التي استأجرت سفناً بالفعل إلى مراقبة الوضع عن كثب. وتخشى المصافي من تأخر تسليم شحناتها في الأسابيع المقبلة، خاصة مع تحول فروق الأسعار الشهرية لخام دبي القياسي إلى حالة التراجع السعري الآجل،
حيث أصبحت الأسعار الفورية أعلى بنحو دولار للبرميل عن العقود الآجلة، بعد أن كانت في حالة ارتفاع سعري آجل لثلاثة أسابيع.تأثير على الصادرات الإماراتيةأشارت مصادر في قطاع الشحن إلى أن الإمارات قد تواجه صعوبة في تصدير الخام، مع ارتفاع علاوة الحرب وتراجع استعداد الشركات لضمان سلامة سفنها. وعلى الرغم من تحسن الإمدادات العالمية مؤقتاً بعبور ناقلات عبر المضيق بموجب اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران،
إلا أن بيانات تتبع السفن أظهرت أن 5 سفن فقط عبرت المضيق أمس، معظمها استخدم المسار الإيراني، دون دخول أي ناقلات نفط أو غاز طبيعي مسال.يرى محللون أن الفائض النفطي الصغير قد تبدد مع التركيز على احتمالية تعطل التدفقات من مضيق باب المندب إذا انضم الحوثيون إلى الهجمات. وفي هذا السياق،
من المتوقع أن تلجأ أدنوك، التي التزمت ببيع أكثر من 70 مليون برميل من الخام بين يونيو وأغسطس، إلى مخزوناتها في الفجيرة لتلبية الطلب، لكن تباطؤ خدمة النقل البحري قد يعني تأخيرات لبعض الشحنات.تتوقع مصادر تجارية أن تضطر المصافي الآسيوية إلى اللجوء إلى إمدادات المراجحة من غرب أفريقيا وأميركا اللاتينية،
مع زيادة المشترين الهنود مشترياتهم من النفط الروسي. ورغم أن المصافي تملك مخزونات كافية حالياً، إلا أن الإمدادات قد تقل بحلول سبتمبر إذا استمر التعطل 10-15 يوماً. وقد عزز التصعيد الأخير الأسعار الفورية وهوامش المصافي للمنتجات المكررة في آسيا.