تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك، المهيمن عليه بقطاع التكنولوجيا، بنسبة تجاوزت 2% يوم الثلاثاء، لتقود خسائر العقود الآجلة في وول ستريت،

بفعل مخاوف متزايدة من رفع وشيك لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وارتفاع الإنفاق الممول بالديون من قبل الشركات على الذكاء الاصطناعي، مما ضغط على معنويات المستثمرين.وتعرضت الأسهم في مختلف أنحاء العالم، بما فيها أوروبا وآسيا،

لضغوط عقب موجة بيع في وول ستريت خلال الجلسة السابقة، كما تراجعت أسعار النفط الخام والمعادن النفيسة. ومن المرجح أن يستمر ضعف أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية، مع قلق المستثمرين من تضخم التقييمات في وقت تزيد فيه تكاليف الاقتراض المرتفعة من تكلفة الإنفاق على هذه التقنيات.وتعرضت أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة لضغوط في تداولات ما قبل الافتتاح؛ حيث تراجعت أسهم إنفيديا وألفابت بنحو 3% لكل منهما،

وهبطت أسهم شركات الرقائق مثل إنتل ومارفيل تكنولوجي وإيه إم دي بين 5.5% و7.5%. كما انخفضت أسهم شركة سبايس إكس المملوكة لإيلون ماسك بنسبة 4.5%، بعد أن أصبحت أحدث شركة كبرى تلجأ إلى سوق السندات رغم تسجيلها خسائر صافية في العام الماضي.وقالت كبيرة محللي الأسواق إن لجوء سبايس إكس إلى إصدار السندات لتمويل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية يعيد إحياء المخاوف من أن شركات التكنولوجيا الكبرى تنفق أكثر من اللازم وتموِّل ذلك بالديون. وعند الساعة 04:39 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة،

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 318 نقطة أو 0.61%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 109.25 نقطة أو 1.45%، بينما هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 824.25 نقطة أو 2.69%.كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر راسل 2000 الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 1.7%، وارتفع مؤشر التقلب -مقياس الخوف في وول ستريت- إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من أسبوع مسجلاً 20.12.

ويتوقع المتداولون أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تكاليف الاقتراض بمقدار إجمالي 50 نقطة أساس بحلول ديسمبر، مقارنة بتوقع 25 نقطة أساس قبل أسبوعين، مع تسعير الأسواق لسياسة نقدية أكثر تشدداً.وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.19%، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ فبراير 2025.

وتجددت المخاوف بشأن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي المرتفعة بعد موجة صعود قوية شهدها القطاع سابقاً. وتراجعت أسهم ميكرون بنسبة 8.6%، وهبطت أسهم سانديسك وويسترن ديجيتال بنحو 9.6% و6.6% على التوالي.ويتابع المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط بحذر، بعد رفع الولايات المتحدة العقوبات عن إيران لمدة 60 يوماً إثر الجولة الأولى من محادثات السلام،

وفي وقت لاحق يترقب المستثمرون استطلاعات النشاط الاقتصادي لشهر يونيو، قبل صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة المتوقع أن يسجل نحو 4.1%، أي أكثر من ضعف هدف البنك المركزي.