كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو عن انقسام واضح بين مسؤولي البنك المركزي الأميركي حول مسار أسعار الفائدة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي رفعت المخاوف التضخمية. وطرح بعض الأعضاء زيادة الفائدة فوراً، بينما تمسك آخرون بالانتظار حتى تتضح البيانات الاقتصادية.وأظهر المحضر أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط رفعت المخاوف التضخمية،

مما دفع بعض أعضاء البنك المركزي إلى طرح زيادة الفائدة، بينما تمسك آخرون بالانتظار حتى تتضح البيانات الاقتصادية. كما أظهر انقساماً بين المسؤولين بشأن المسار المناسب لأسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية مقابل توقعات بانحسار التضخم تدريجياً.وبينما أجمع المسؤولون على تثبيت سعر الفائدة في نطاق 3.50 إلى 3.75 في المائة،

رأى بعض الأعضاء مبررات لرفع الفائدة فوراً، بينما شدد آخرون على ضرورة انتظار مزيد من البيانات. وأشار المحضر إلى أن صناع السياسة النقدية باتوا أكثر قلقاً حيال مخاطر التضخم، مع اتساع نطاق ارتفاع الأسعار واستمرارها فوق المستهدف البالغ 2 في المائة.وذكر المحضر أن عدداً قليلاً من المشاركين رأوا أن التطورات الأخيرة،

ولا سيما تداعيات الحرب على الأسعار، تبرر رفع الفائدة مباشرة خلال اجتماع يونيو، فيما اعتبر معظم المشاركين أن القرار المناسب سيظل رهناً بالبيانات الاقتصادية المقبلة. وفي المقابل،

رأى آخرون أن الضغوط السعرية قد تتراجع تدريجياً، مما قد يجعل مستوى الفائدة الحالي مناسباً.ورغم هذا التباين، صوّت أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المذكور، مؤكدين التزامهم بإعادة التضخم إلى المستهدف،

مع التشديد على أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات. كما أظهر المحضر أن المسؤولين أيّدوا إلى حد كبير توجه رئيس البنك الجديد نحو تقليص التوجيه المستقبلي، بحذف الإشارات التي كانت توحي بأن الخطوة التالية ستكون خفضاً للفائدة.وأوضح المحضر أن المسؤولين فضّلوا عدم إعطاء الأسواق إشارات مسبقة، في إطار نهج جديد يهدف إلى منح البنك المركزي مرونة أكبر.

وتشير توقعات الأعضاء إلى استمرار الانقسام، إذ توقع 9 من أصل 18 مسؤولاً أن تنتهي أسعار الفائدة هذا العام عند مستويات أعلى قليلاً، ما يعني زيادة واحدة على الأقل قبل نهاية 2026.تحركات الأسواقجاءت ردود فعل الأسواق محدودة بعد صدور المحضر، إذ حافظ مؤشر الدولار الأميركي على خسائره ليتراجع بنحو 0.16 في المائة إلى 101.01 نقطة.

وفي سوق السندات، قلّصت عوائد سندات الخزانة الأميركية مكاسبها، مع استقرار العائد على السندات لأجل 10 سنوات عند نحو 4.573 في المائة. أما الذهب،

فقلّص خسائره لكنه بقي منخفضاً بنحو 0.9 في المائة ليستقر عند نحو 4068.09 دولار للأوقية.