أظهر محضر اجتماع بنك كوريا المركزي الذي عُقد الشهر الماضي أن غالبية أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة استعداد صناع السياسات للاتجاه نحو تشديد السياسة النقدية قريباً، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالمياً وقوة أداء الصادرات.وكان خمسة من أصل سبعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد صوّتوا في 28 مايو للإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، في حين أيد عضوان رفعه بمقدار 25 نقطة أساس. وقال أحد الأعضاء المؤيدين للرفع: «على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بصراع الشرق الأوسط،

فإن من المتوقع أن يتجاوز النمو الاقتصادي لهذا العام والعام المقبل مستوى النمو المحتمل». وأضاف أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار صرف العملات وأسعار النفط مرشحة للاستمرار والتراكم في المرحلة الحالية.وتتماشى النبرة المتشددة في محضر البنك المركزي مع اتجاه عالمي أوسع نحو تشديد السياسة النقدية، إذ أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة عند 4.35 في المائة، بينما رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1 في المائة لمواجهة الضغوط التضخمية،

واتخذ البنك المركزي الأوروبي خطوة مماثلة.وفي هذا السياق، صرّح محافظ بنك كوريا شين هيون سونغ في 12 يونيو بأن من الضروري رفع أسعار الفائدة «في الوقت المناسب»، في ظل توقع استمرار تجاوز التضخم لمستهدف 2 في المائة لفترة ممتدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يعقد البنك اجتماعه المقبل في 16 يوليو،

فيما أظهر استطلاع لآراء الاقتصاديين أن نحو ثلثي المشاركين يتوقعون رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية سبتمبر.