ارتفعت الأسهم العالمية، الثلاثاء، بعدما تراجعت أسعار النفط عن أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، مع تصاعد آمال نجاح جهود الوساطة الرامية إلى احتواء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى لاختبار مدى استمرار الزخم الذي قاد طفرة الذكاء الاصطناعي.ورغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% إلى 88.72 دولار للبرميل، بعد أن لامست في الجلسة السابقة 91.42 دولار،

وهو أعلى مستوى في أكثر من شهر. وجاء هذا التراجع بعد أن كشف مسؤول إيراني كبير أن طهران تلقت مقترحاً من وسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، في محاولة لإحياء هدنة مؤقتة تمهيداً لتسوية دائمة. في المقابل،

أبقت تهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية المخاوف قائمة بشأن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران. وأشار كبير محللي الأسواق إلى أن وجود قنوات للحوار يشير إلى أن الأمور لم تصل بعد إلى انهيار كامل، لكنه أكد أن نجاح الوساطة لا يزال غير مضمون.الأسهم تستعيد توازنهااستفادت الأسواق المالية من تراجع أسعار النفط؛ إذ ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.2%،

بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك الأميركي بنسبة 1.4%، مما يشير إلى افتتاح إيجابي متوقع في وول ستريت. وفي آسيا، قفز مؤشر نيكي الياباني بنسبة 3%،

بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 4.5%، بعد أن تعرضت الأسواق لضغوط خلال الجلسات السابقة.نتائج التكنولوجيا تحت المجهريترقب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج أعمال شركات كبرى، من بينها ألفابت وإنتل، لتقييم ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي لا تزال قادرة على دعم نمو الأرباح،

في ظل ارتفاع سقف توقعات المستثمرين. وشهدت أسهم التكنولوجيا العالمية تقلبات ملحوظة خلال يوليو، مع ازدياد التساؤلات حول تقييمات الشركات ومدى قدرة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع التوقعات. وأكد كبير اقتصاديي آسيا أن الطلب على معدات الذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً،

لكن توقعات المستثمرين أصبحت مرتفعة للغاية، مما يجعل القطاع أكثر حساسية لأي خيبة أمل في النتائج أو التوقعات المستقبلية. وأضاف أن البيئة الاقتصادية أصبحت أكثر تعقيداً مع ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة، مما يزيد الضغوط حتى على شركات التكنولوجيا.التضخم يعيد الفائدة إلى الواجهةأعادت التوترات في الشرق الأوسط المخاوف من عودة الضغوط التضخمية،

مما أبقى عوائد سندات الخزانة الأميركية قرب مستويات مرتفعة. ويسعر المستثمرون حالياً احتمال تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، مع احتمال بنحو 20% لزيادة ثانية، وفقاً لتسعير أسواق المال.

وظل الدولار قريباً من أعلى مستوياته في أسبوع أمام العملات الرئيسية، رغم تراجعه الطفيف خلال تعاملات الثلاثاء. وسجل اليورو نحو 1.142 دولار، بينما استقر الين الياباني عند 162.67 ين للدولار،

قريباً من أدنى مستوياته في أربعة عقود، مما يبقي الأسواق في حالة ترقب لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية. أما الجنيه الإسترليني، فواصل خسائره للجلسة الرابعة على التوالي،

بعد تعيين رئيس الوزراء البريطاني وزيراً جديداً للمالية، مع تأكيد التزام الحكومة بالقواعد المالية الحالية.