تمكنت الدفاعات الجوية للفرقة الخامسة - مشاة التابعة للجيش السوداني بولاية شمال كردفان من إسقاط طائرة مسيرة انطلقت من مواقع تحتشد فيها قوات "الدعم السريع"، في وقت سقط قتلى وجرحى في هجوم شنته مسيرة للجماعة على مدينة ربك عاصمة ولاية النيل ألأبيض.  بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة تضم أرتالاً من قوات مشاة الجيش وكتائب الإسناد، لدعم العمليات العسكرية في محيط مدينة الأبيض، تابع سلاح الطيران الحربي غاراته الجوية مستهدفاً خطوط إمداد ومتحركات "الدعم السريع" لوقف أية محاولات لإعادة تموضعها،

وأوضحت مصادر ولائية أن الطيران الحربي حيد تجمعات ومركبات قتالية وشاحنات كانت تحمل أموالاً نقدية لـ"الدعم السريع" بمنطقة الحقينة جنوب أم سيالة (200 كيلومتر) شمال الأبيض. توسيع الانتشار وتوقع مراقبون أن تحد التحركات العسكرية الأخيرة للجيش من قدرة الجماعة على تنفيذ أية عمليات هجومية، بخاصة بعد أن عزز الجيش وجوده العسكري بوصول قوات إضافية وسعت من مدى انتشاره إلى نحو 150 كيلومتراً خارج المدينة، مشيرين إلى بدء الجيش عمليات نوعية لوقف تحركات "الدعم السريع" في مناطق بارا وكازقيل وأم صميمة،

في وقت تسعى الجماعة إلى فرض حصار نصف دائري حول الأبيض.  أزمات متداخلة  إنسانياً يعيش سكان مدينة الأبيض أوضاعاً متفاقمة في ظل أزمات متداخلة في المياه والكهرباء والوقود والخدمات الصحية مع ندرة واسعة في السلع الأساسية وتضاعف أسعارها، ودفعت الأزمات مئات الشباب للتطوع بالعمل في غرف للطوارئ بغرض توفير مياه الشرب والخبز، وأوضح متطوعون أن الوضع الإنساني يتأزم يوماً يعد يوم، بعد تعمد "الدعم السريع" قصف محطات الوقود ومصادر المياه الرئيسة بالناحية الجنوبية للمدينة،

إذ ارتفع سعر برميل المياه إلى 20 ألف جنيه، مما يعادل أربعة دولارات، وغالون الوقود إلى 125 ألف جنيه، نحو 25 دولاراً،

ويصطف الناس في طوابير ساعات طويلة بمنطقة ألبان جديد على بعد 20 كيلومتراً جنوب المدينة للحصول على المياه.  تجاهل واتهامات  في الأثناء تواصل "الدعم السريع" تجاهلها للتحذيرات والدعوات الإقليمية والدولية والأممية من وقوع فظائع في حق المدنيين، فيما تواصل حشودها المزودة بالمركبات والمدرعات والقاذفات المدفعية والمصفحات في مناطق عدة تسيطر عليها في محيط مدينة الأبيض تحضيراً لمهاجمة المدينة. واتهمت منظمات حقوقية الجماعة بالعمل المتعمد على تجفيف مصادر الوقود والمحروقات في ولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض لدفع مدينة الأبيض نحو الانهيار الإنساني، في سيناريو مشابه لما حدث بمدينة الفاشر بشمال دارفور العام الماضي.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس حذر من تفاقم الوضع الإنساني المستمر في الأبيض، مؤكداً المخاوف التي أعرب عنها مجلس الأمن الدولي في شأن الخطر الوشيك لوقوع فظائع جماعية، مطالباً بالوقف فوري لأي هجوم محتمل على المدينة. وتسيطر "الدعم السريع" على مناطق بارا (40 كيلومتراً شمال شرقي الأبيض)،

وأم صميمة ومحيط كازقيل جنوب الأبيض، بينما يسيطر الجيش على الطريق الرابط بين شمال كردفان والنيل الأبيض، الذي يمثل المنفذ الوحيد لدخول القوافل التجارية والمساعدات، على رغم خطر هجمات المسيرات المتكررة في الآونة الأخيرة مستهدفة شاحنات الوقود والغذاء.

هجوم على ربك في ولاية النيل الأبيض قتل شخصان وأصيب آخرون في هجوم شنته طائرة مسيرة لـ"الدعم السريع" استهدف بصورة مباشرة محطة للوقود بمدينة ربك، عاصمة الولاية المجاورة لشمال كردفان. ويعد هذا الهجوم الثاني على محطات الوقود في الولاية نفسها خلال أقل من ثلاثة أيام، إذ استهدفت طائرة مسيرة محطة وقود في مدينة كوستي مطلع الأسبوع،

أسفر أيضاً عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 10 آخرين، بحسب مصادر أمنية. استهداف ممنهج ودانت "شبكة أطباء السودان" الهجوم المسير على مدينة ربك والاستهداف الممنهج للمنشآت المدنية وتعريض حياة المواطنين للخطر، مبينة أن تكرار الهجمات على المناطق المدنية خلال فترة وجيزة يعكس التصاعد المستمر لمعاناة السكان،

ويضاعف من صعوبة الأوضاع الإنسانية في البلاد. وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالاضطلاع بدورها في حماية المدنيين والضغط على قيادات "الدعم السريع" لوقف استهداف الأعيان المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، بخاصة في ولاية النيل الأبيض التي تمثل المنفذ والمسار الإنساني الوحيد لولايات كردفان المتضررة بالصراع،

مما يعني التهديد المباشر لحياة آلاف المدنيين. تطمينات عسكرية في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد قال قائد الفرقة الرابعة - مشاة التابعة للجيش اللواء إسماعيل الطيب، "ستسمعون ما يسركم قريباً". وتفقد قائد الفرقة الخطوط الأمامية للوقوف ميدانياً على أوضاع القوات،

وموقف العمليات الحربية المنفذة من جانب الجيش السوداني. وأكد الطيب أن الجيش والقوات المساندة له يتمتعون بروح معنوية عالية وجاهزية مكتملة للقيام بواجباتهم، مشيداً بما يبذله الضباط وضباط الصف والجنود من تضحيات وصمود، لافتاً إلى استمرار العمل "لتطهير كامل تراب الإقليم من قوات الدعم السريع"،

وشدد على ضرورة المحافظة على أعلى درجات اليقظة والانضباط، والاستمرار في رفع الجاهزية القتالية، وتأمين كل المناطق التي استعادها الجيش.  توسع القتال  ومنذ نهاية مارس (أيار) الماضي، تسيطر "الدعم السريع" على مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا،

بينما أعلن الجيش وصول قواته إلى مشارف المدينة توطئة لاستعادتها، في وقت تسعى "الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية - شمال بقيادة جوزيف توكا للتقدم صوب مدينة الدمازين عاصمة الإقليم.  ومنذ أشهر عدة يشهد الجزء الجنوبي الشرقي من إقليم النيل الأزرق معارك ضارية بين الجانبين، ويواجه عشرات آلاف المدنيين بالمناطق التي يستعر حولها القتال ظروفاً إنسانية صعبة وموجات نزوح متواصلة نحو المناطق الآمنة حيث مخيمات النازحين.  وخلال العام توسعت رقعة حرب السودان من كردفان ودارفور إلى إقليم النيل الأزرق، مع تزايد ملاحظ في استخدم الطرفين الطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة.  اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) أجراس الخطر وقرعت منظمة "أطباء بلا حدود" ناقوس الخطر في شأن الأوضاع المأساوية المتفاقمة في إقليم النيل الأزرق،

محذرة من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 100 ألف نازح وعائد يعيشون في ظروف قاسية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة قرب عاصمة الإقليم مدينة الدمازين. وأوضحت المنظمة أن انخفاض التمويل يؤثر في الوضع الإنساني في وقت أدى فيه تجدد النزاع إلى تدهور الخدمات الصحية المحدودة نتيجة عدم توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية بصورة ملموسة. ولفتت المنظمة إلى اقتراب موسم الأمطار وما يسببه من إعاقة الوصول إلى الرعاية الصحية مع زيادة خطر الإصابات بالأمراض المصاحبة لفصل الخريف، منوهة إلى وجود نحو 200 مرفق صحي بالإقليم تعمل في مبان متهالكة أو متضررة.

تبادل الأسرى أممياً رحبت الحكومة السودانية بمبادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان بيكا هافيستو التي تدعو إلى التعاون بين حكومة السودان ومكتب المبعوث واللجنة الدولية للصليب الأحمر في ما يتعلق بتبادل أسرى الحرب بين الحكومة السودانية و"الدعم السريع"، وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم حرص حكومة السودان على أرواح مواطنيها في أرجاء البلاد كافة، مشيراً إلى التزام الحكومة بالإجراءات القانونية والدولية المتبعة في مثل هذه الحالات. جلسة حاسمة ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة جلسة للاستماع إلى إحاطات حول مستجدات الوضع في السودان وتقييم مدى التزام الأطراف بحماية المدنيين،

والنظر في إقرار هدنة إنسانية عاجلة تتيح إيصال المساعدات للمناطق المتضررة. وقالت مصادر دبلوماسية إن الجلسة تأتي في إطار التحركات المستمرة لمناقشة تداعيات حرب السودان، و"ربما تكون حاسمة في ظل الضغوط الدولية والأميركية المكثفة لدفع الأطراف نحو وقف فوري لإطلاق النار". وكان كبير مستشاري البيت الأبيض للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس قد أكد أن الجلسة المخصصة للسودان أمام مجلس الأمن تمثل اختباراً حقيقياً للمجتمع الدولي،

داعياً إلى دعم فوري لوقف إطلاق نار إنساني عاجل يحمي المدنيين ويتيح وصول المساعدات إلى المتضررين في مختلف أنحاء البلاد. سيطرة اقتصادية اقتصادياً أكد وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم أن الأوضاع الاقتصادية بالبلاد تحت السيطرة، وهناك متابعة لصيقة لتطورات سعر صرف العملة الوطنية، وأوضح إبراهيم في تصريحات صحافية عقب اجتماع القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء أن التدابير التي اتخذتها الدولة وبنك السودان المركزي بدأت تؤتي ثمارها،

وشهدت أسعار صرف العملات الأجنبية انخفاضاً ملاحظاً خلال اليومين الماضيين، على أن يستمر التحسن خلال الأيام المقبلة، وطمأن الوزير المواطنين بأن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لضبط السوق واستقرار الأوضاع المعيشية، مشيراً إلى أن السياسات الأخيرة هدفت إلى معالجة التشوهات في سوق النقد وتحسين تدفقات العملة الأجنبية،

ومن المنتظر أن تنعكس إيجاباً على أسعار الوقود والسلع الاستراتيجية. على الصعيد نفسه أعلنت محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني استمرار البنك في ضخ السيولة الأجنبية في المصارف التجارية لتلبية احتياجات المصارف من النقد الأجنبي، وأشارت إلى أن البنك شرع في تنسيق مكثف لضبط أسعار الصرف وحصر الطلب الحقيقي من العملات الأجنبية.