لم تعد مباراة المنتخب السعودي أمام الرأس الأخضر مجرد مواجهة عادية في ختام دور المجموعات، بل تحولت إلى اختبار حقيقي للمدرب جورجيوس دونيس الذي يواجه ضغوطاً جماهيرية وإعلامية كبيرة بعد الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا. ومع اقتراب صافرة البداية، تتزايد المؤشرات على أن المدرب يدرس إجراء تغييرات مهمة على التشكيلة الأساسية والخطة التكتيكية،

بهدف استعادة التوازن وتحقيق الفوز الذي يبقي آمال التأهل قائمة.الانتقادات التي طالت أداء بعض اللاعبين في المباراة الماضية لم تقتصر على الجوانب التكتيكية، بل امتدت إلى أسماء أساسية تعرضت لهجوم واسع. وتصاعدت المطالب الجماهيرية بإجراء تعديلات في عدة مراكز، خصوصاً في خطي الدفاع والوسط،

مع منح الفرصة للاعبين آخرين لم يشاركوا بشكل أساسي في المباراتين السابقتين. ويأتي سالم الدوسري وعبدالله الخيبري وحسان تمبكي ضمن الأسماء المطالب باستبدالها، بينما توجد رغبة في إشراك سلطان مندش أساسياً. وتظل المنافسة مفتوحة في أكثر من مركز،

مع عودة بعض اللاعبين الجاهزين بدنياً ورغبة الجهاز الفني في ضخ دماء جديدة.العودة إلى الدفاع الرباعيمن أبرز التغييرات المنتظرة العودة إلى نظام الدفاع بأربعة لاعبين بدلاً من خمسة. وقد أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً، خاصة أن دونيس دافع بقوة عن اختياره التكتيكي السابق. لكن المؤشرات الحالية توحي بقناعة متزايدة لدى المدرب بضرورة العودة إلى الرسم التكتيكي التقليدي الذي يوازن بين الدفاع والهجوم.

ويرى مراقبون أن المشكلة لم تكن في عدد المدافعين بل في التنظيم داخل الملعب، غير أن العودة إلى أربعة مدافعين قد تساعد الفريق على استعادة شخصيته الهجومية التي غابت أمام إسبانيا.مباراة تحدد مصير دونيسإلى جانب حسابات التأهل، تمثل هذه المباراة منعطفاً حاسماً بالنسبة لدونيس نفسه. فأي تعثر جديد سيضاعف الانتقادات الموجهة إليه،

بينما النجاح في تحقيق الفوز وتقديم أداء مقنع قد يمنحه فرصة لاستعادة الثقة وإثبات أن الهزيمة أمام إسبانيا كانت مجرد كبوة أمام منتخب قوي. لذلك، ستكون مواجهة الرأس الأخضر اختباراً مباشراً للمدرب الذي يقف أمام أصعب ليلة منذ توليه المسؤولية.