تعهد الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإحياء روح "أبطال العالم" التي قاد بها منتخب بلاده للمجد، وذلك عندما يخوض فريقه أستون فيلا مواجهة تاريخية، غدًا الأربعاء، بحثًا عن لقبه الكبير الأول منذ ثلاثة عقود.

ويقف الفيلانز على أعتاب إنجاز تاريخي؛ إذ إن التغلب على فرايبورج الألماني في نهائي الدوري الأوروبي بمدينة إسطنبول لن ينهي فقط جفافًا دام 30 عامًا عن منصات التتويج، بل سيمنح النادي الإنكليزي لقبه القاري الأول منذ إنجازه الأسطوري بالفوز بكأس أوروبا عام 1982 على حساب بايرن ميونخ. ويعيش مارتينيز فترة ذهبية مرصعة بالألقاب مع الأرجنتين، حيث توج بلقبين في كوبا أمريكا يتوسطهما لقب كأس العالم 2022.

ويأمل الحارس، الذي كان قريبًا من مغادرة فيلا الصيف الماضي، أن يكتب النادي قصة نجاح مشابهة. وفي تصريحات حماسية قبل النهائي المرتقب،

قال مارتينيز بحسب ما نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية: "عندما شاركت في أول بطولة كوبا أمريكا عام 2021، لم أكن أتذكر متى فازت الأرجنتين بآخر لقب لها (بسبب جفاف دام 28 عامًا). الوضع هنا مشابه تمامًا.. عندما تلتقي بجماهير فيلا في برمنجهام،

يقولون لك: لم نرَ فيلا قط في نهائي أوروبي، ولم نره يرفع كأسًا". وأضاف: "لذلك، سأدخل هذه المباراة بنفس العقلية التي دخلت بها تلك البطولة مع الأرجنتين؛ بنفس الغضب،

وبنفس الإيمان والثقة في قدرتنا على تحقيق ذلك. أعتقد أننا نستحق هذا اللقب، والجمهور يستحقه أيضًا. مدربنا (أوناي إيمري) خاض خمسة نهائيات في الدوري الأوروبي،

ولا يوجد شخص أفضل منه لتقودنا خبرته من مقاعد البدلاء". وتابع الحارس المخضرم: "لقد وصلنا إلى نهائي أوروبي وتأهلنا مجددًا إلى دوري أبطال أوروبا رغم كل الظروف والتقلبات، ورغم ميزانيتنا هذا العام؛ حيث كنا من أقل الأندية إنفاقًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكننا نملك مدربًا من طراز عالمي،

وقائدًا رائعًا (جون ماكجين)، ونواة صلبة للفريق. عندما نتحد ونقاتل معًا، يمكننا هزيمة أي منافس".

لو كان القرار بيد مارتينيز وحده في الصيف الماضي، لما كان لاعبًا في صفوف أستون فيلا اليوم. فرغم توقيعه عقدًا جديدًا ومجزيًا قبل أقل من عام، أمضى الحارس صاحب الـ33 عامًا معظم الصيف الماضي وهو يتطلع للرحيل،

وسط اهتمام جدي من مانشستر يونايتد وأتلتيكو مدريد. وكان مارتينيز قد غادر ملعب "فيلا بارك" باكيًا في نهاية موسم (2024-2025)، وكانت كل المؤشرات تدل على رحيله الوشيك. لكنه استمر في نهاية المطاف،

ليصبح الآن على بعد خطوة واحدة من قيادة الفريق لليلة تاريخية قد تكون الأعظم في تاريخ النادي الحديث. واختتم مارتينيز حديثه قائلًا: "لدي التزام تجاه أستون فيلا، لقد تُوجت بطلًا للعالم وأنا لاعب في هذا النادي، وفزت بجائزة القفاز الذهبي مرتين هنا.

سأحب هذا النادي دائمًا وأبدًا مهما حدث. في يوم من الأيام سأعتزل وسيقف شخص آخر لحماية هذا المرمى، لكنني فخور حقًا بالبقاء، وأعلم أنني اتخذت القرار الصحيح".