قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأبحاث أظهرت أن البيض - الغني بالفيتامينات الأساسية والبروتين - يمكن أن يقلل من خطر إصابة كبار السن بمرض ألزهايمر. وبحثت دراسة حديثة نشرت في دورية «The Journal of Nutrition»، في فوائد البيض للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، ووجدت أن تناول ما لا يقل عن 5 بيضات أسبوعياً يمكن أن يقلل من احتمالية الإصابة بهذا المرض.
ولفت إلى أنه رغم أهمية تناول البيض باعتدال؛ نظراً لاحتوائه على مستويات عالية من الكوليسترول، فإن اختصاصيي التغذية يشيرون إلى أنه يظل مصدراً لعناصر غذائية حيوية لوظائف الدماغ. وقد يوفر البيض حماية للدماغ؛ لأن الصفار غني بالفسفوليبيدات (الدهون الفسفورية)، وهي نوع من الدهون المهمة لصحة الخلايا.
البيض (بيكسلز) وتُعد الفسفوليبيدات - التي تشكل 30 في المائة من الدهون والمواد الشبيهة بالدهون في الصفار - ضرورية أيضاً لعمل مستقبلات الناقلات العصبية. كما تعمل الفسفوليبيدات (الدهون الفسفورية) على تعزيز الذاكرة ومهارات التعلم لدينا. وتقول كريستين آيس، اختصاصية التغذية: «تُعد النواقل العصبية بمثابة رسل في الجسم؛ إذ تنقل الإشارات من الدماغ إلى بقية الجسم لتنفيذ أفعال محددة،
مثل التحدث وتحريك العضلات». ويُعد البيض مصدراً ممتازاً لفيتامين «بـ12» الذي يساعد في الحفاظ على صحة الخلايا العصبية. وفي الواقع، تحتوي البيضة الكبيرة الواحدة على نحو 0.6 ميكروغرام من فيتامين «بـ12»،
مما يقرّب البالغين من تلبية الاحتياج اليومي الموصى به والبالغ 2.4 ميكروغرام. كما يدعم فيتامين «بـ12» وظائف الدماغ السليمة، وقد يؤدي نقصه الحاد والمزمن إلى فقدان الذاكرة. بالإضافة إلى ذلك،
يُعد صفار البيض المصدر الغذائي الأبرز لمادة «الكولين»، وهي عنصر غذائي دقيق يسهم في إنتاج «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل عصبي مسؤول عن التحكم في العضلات، وتكوين الذاكرة،
وتنظيم المزاج. وتضيف آيس: «يمكن أن يفيد البيض ذاكرتنا - لا سيما لدى من تجاوزوا سن الخامسة والستين - بفضل احتوائه على مستويات عالية من الكولين؛ فهو غني بالعناصر الغذائية الداعمة للدماغ». وعلى الرغم من أن البيض المخفوق أو «الأومليت» غني بالفيتامينات، فإنه قد يحتوي على كميات كبيرة من الكوليسترول؛ إذ تحتوي البيضة الكبيرة الواحدة عادةً على 186 ملليغراماً من الكوليسترول.
ولا تحدد الإرشادات الحديثة حداً أقصى يومياً لاستهلاك الكوليسترول، لكن جمعية القلب الأميركية توصي بألا يتجاوز الاستهلاك 300 ملليغرام يومياً. ومع ذلك، لا ترى آيس أن تناول البيض خمس مرات أسبوعياً يُعد أمراً مفرطاً،
خاصةً إذا كانت مستويات الكوليسترول لديك ضمن النطاق الطبيعي ولم تكن معرضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب. وأشارت إلى أن تناول بيضة واحدة فقط يمكن أن يشكل جزءاً ممتازاً من نظامك الغذائي، نظراً لاحتوائها على نحو 6 غرامات من البروتين. وتقول: «أعتقد أن تناول بيضتين إلى ثلاث بيضات يومياً أمر جيد أيضاً؛ فالإفراط في مستويات الكوليسترول يحدث عندما يتناول الأشخاص خمس بيضات في اليوم الواحد».