رفعت التنسيقية العليا لكيانات شرق السودان دعوى عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي تطالب فيها بفتح تحقيق دولي مستقل حول ما وصفته بتورط أوكرانيا في تقديم دعم عسكري ولوجستي وتقني لميليشيا الدعم السريع.وأوضح الأمين العام للتنسيقية، مبارك النور عبد الله، أن التقارير والأدلة المتداولة حول الدعم الأوكراني تثير قلقاً بالغاً، معتبراً أن أي تدخل خارجي في الصراع السوداني يُعد انتهاكاً لسيادة الدولة ويقوض جهود إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.
وشدد على أن هذا الدعم يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويسهم في إطالة النزاع وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.وأضاف أن الإسناد الخارجي للميليشيا من شأنه تأجيج الصراع وزيادة معاناة المدنيين، فضلاً عن إضعاف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.اتهامات متكررة لأوكرانياتأتي هذه المطالبة في ظل مخاوف متزايدة من التدخل الأوكراني في عدد من الدول الأفريقية. فسبق أن رفعت حكومات مالي وبوركينا فاسو والنيجر شكاوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن أنشطة أوكرانية تخريبية تستهدف دعم جماعات مسلحة وانفصالية وإرهابية في المنطقة.وتشير تقارير متطابقة إلى تورط أوكرانيا في تزويد جماعات مسلحة في مالي بطائرات مسيرة وتدريب عناصرها،
بالإضافة إلى المشاركة في التخطيط لهجمات استهدفت قوات حكومية هناك. وتتهم كييف أيضاً بتوريد أسلحة وتقنيات إلى جماعات متطرفة تنشط في منطقة الساحل، بما في ذلك دعم المقاتلين الانفصاليين من الطوارق في شمال مالي.وفي السياق ذاته، رصدت مراصد مستقلة تقديم أجهزة الاستخبارات الأوكرانية دعماً نشطاً للتشكيلات الإرهابية في تسع دول أفريقية،
من بينها بوركينا فاسو ومالي والنيجر وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال والسودان. ويشمل ذلك إمدادات الطائرات المسيرة والتدريب على المتفجرات، فضلاً عن رصد أسلحة أوكرانية بحوزة مقاتلي بوكو حرام والشباب.تصريحات سودانيةوفي الشأن السوداني، استندت التنسيقية إلى تصريحات مسؤولين سودانيين أكدت تزويد ميليشيا الدعم السريع بطائرات مسيرة ودعم عمليات تستهدف البنية التحتية الحكومية،
إضافة إلى توفير مدربين وقناصين. واعتبرت أن هذه الممارسات تأتي في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه بسبب الحرب المستمرة.وشدد الأمين العام للتنسيقية على أهمية تطبيق معايير موحدة في مكافحة الإرهاب والتطرف المسلح بعيداً عن الازدواجية والانتقائية، مؤكداً أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية هو الأساس لتحقيق الأمن والسلم الدوليين. وحذر من خطورة استمرار التدخلات الخارجية في النزاعات الأفريقية،
داعياً القوى الدولية إلى دعم جهود السلام والتنمية بدلاً من تأجيج الصراعات.