قد يشعر كثيرون بوخز أو تنميل في القدمين أو اليدين بين الحين والآخر، وغالباً ما يكون ذلك نتيجة البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة، وهو أمر طبيعي يزول بمجرد تغيير الوضعية. لكن إذا أصبح هذا الإحساس يتكرر بصورة ملحوظة أو استمر لفترات أطول من المعتاد،
فقد يكون مؤشراً على مشكلة صحية تستدعي الانتباه، من بينها نقص أحد الفيتامينات الأساسية لصحة الجهاز العصبي، وهو فيتامين «بي 6». وقد يكون التنميل المتكرر ناتجاً عن اضطراب عصبي يُعرف باسم الاعتلال العصبي المحيطي؛ إذ يمكن أن يُسهم نقص فيتامين«بي 6» في الإصابة به.
ويُعد هذا الفيتامين، إلى جانب فيتامينات «بي» الأخرى، مثل فيتامين «بي 12»، ضرورياً للحفاظ على صحة الأعصاب ووظائفها.
ما الذي يسبب التنميل في القدمين؟ الخدر الموضعي هو المصطلح الطبي الذي يُطلق على أي إحساس غير طبيعي يحدث نتيجة تعرض النهايات العصبية للضغط أو التلف. وقد يكون هذا الإحساس مؤلماً، مثل الشعور بالحرق أو الوخز،
أو يقتصر على فقدان الإحساس والتنميل. وفي كثير من الحالات، يكون الخدر مؤقتاً ويزول من تلقاء نفسه، خاصة عندما يكون سببه الضغط على أحد الأعصاب،
كما يحدث عند الجلوس أو الاستلقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة. أما إذا تكرر التنميل أو أصبح أكثر استمراراً، فقد يشير إلى تنميل مزمن، وهو ما قد يكون علامة على وجود مشكلة في الأعصاب.
ومن أبرز الأسباب المحتملة للتنميل المزمن: - اضطرابات عصبية، مثل متلازمة غيلان-باريه، أو مشكلات تصيب الحبل الشوكي. - بعض أنواع العدوى،
مثل فيروس نقص المناعة البشرية، أو الهربس، أو العدوى ببكتيريا العطيفة الصائمية. - الصدمات أو الإصابات التي تُلحق ضرراً بالأعصاب المجاورة.
- داء السكري، الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالاعتلال العصبي المحيطي. كما أن هناك عدداً من حالات نقص الفيتامينات التي قد تسبب التنميل، ويُعد نقص فيتامين «بي 6» من أبرزها.
فيتامين «بي 6» (البيريدوكسين) يُعد فيتامين «بي 6» من الفيتامينات التي تتطلب توازناً في مستوياتها؛ إذ إن نقصه أو الإفراط في تناوله قد يؤديان إلى ظهور أعراض عصبية، من بينها التنميل في الرجلين. وعادةً ما يبدأ التنميل في القدمين، ثم قد يمتد إلى الساقين والذراعين.
كما يشكو بعض الأشخاص من الشعور بالحرقة، بينما قد يؤدي نقص فيتامين «بي 6» لدى الرضع إلى حدوث نوبات صرع. ويرتبط نقص فيتامين «بي 6» بعدة عوامل، من أبرزها: - انخفاض تناول الأطعمة الغنية بفيتامين «بي 6» وسوء التغذية،
وهو أمر شائع لدى الأشخاص الذين يفرطون في تناول الكحول. - الخضوع لجلسات غسيل الكلى. - بعض التفاعلات الدوائية، مثل استخدام دوائي الهيدرالازين أو الإيزونيازيد.
ويُعالج نقص فيتامين «بي 6» عادةً باستخدام المكملات الغذائية الفموية، وتتحسن الأعراض بعد تصحيح مستويات الفيتامين في الجسم. ومع ذلك، فإن التنميل قد يحدث لأسباب صحية أخرى أيضاً؛ لذلك يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد السبب بدقة ووضع العلاج المناسب.
قلة حركة الأرجل تؤدي إلى تدهور القدرات العقلية 6 علامات مهمة تُنذر بنقص فيتامين «بي 6» من تقلبات المزاج إلى الطفح الجلدي... ما أبرز علامات نقص فيتامين «بي 6»؟