يتوقع بنك أوف أميركا أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال عام 2026، وذلك بفضل قوة سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب السياسات المتشددة المتوقعة في ظل القيادة الجديدة للبنك المركزي.وتشير مذكرة صادرة عن قسم الأبحاث العالمية في البنك إلى ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة خلال سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، وهو تحول ملحوظ مقارنة بتقديرات سابقة كانت ترجح تثبيت السياسة النقدية خلال العام نفسه.ويأتي هذا التقدير في وقت أبقى فيه الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة المرجعي دون تغيير خلال اجتماعه الأخير،

رغم إشارة نحو نصف صانعي السياسة إلى ميل متزايد نحو التشديد النقدي، في ظل قوة سوق العمل والمخاوف المستمرة من التضخم.ويرى محللو بنك أوف أميركا أن الرسائل الصادرة عن ملخص التوقعات لشهر يونيو وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش تعكس توجهاً أكثر تشدداً مما كان متوقعاً سابقاً، مما يعزز احتمالات رفع الفائدة.وعلى الرغم من أن هذا السيناريو يختلف عن توقعات معظم مؤسسات وول ستريت، تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تسعّر حالياً نحو 42 نقطة أساس من الرفع في عام 2026.يتوقع البنك أن يستقر مسار السياسة النقدية في عام 2027 بعد سلسلة الزيادات المحتملة،

مع استمرار الضغوط التضخمية التي قد تحول دون تراجع ملموس في أسعار الفائدة الحقيقية.وتعد مؤسسات مثل بي إن بي باريبا وماكواري من بين القلائل الذين يتوقعون بدء دورة رفع جديدة لأسعار الفائدة هذا العام، في تحوّل يعكس تبايناً واضحاً في رؤى البنوك الاستثمارية حيال مسار السياسة النقدية الأميركية.