في الوقت الذي يسعى فيه ملايين الأشخاص حول العالم إلى ضبط مستويات السكر في الدم، كشفت أبحاث علمية أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً حاسماً لا يقل أهمية عن نوع التمرين ذاته. ورغم شيوع الاعتقاد بأن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، فإن الأدلة تشير إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات تعد السلاح الأكثر فعالية لمواجهة الارتفاعات اليومية للسكر وتحسين السيطرة على الغلوكوز.التمارين بعد الوجباتأكدت تقارير طبية أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو الفترة التي تلي تناول الطعام،

حيث يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود في الدم فوراً، مما يحد من الارتفاعات الحادة بعد الوجبات. وتشير الأبحاث إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد الأكل، لذا فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف في هذه النافذة الزمنية تمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات كافٍ لتحقيق الغرض،

دون حاجة إلى أنشطة رياضية طويلة أو مجهدة. كما أظهرت دراسات أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الأكل أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في زيادة السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع الوقت.فوائد التمارين الصباحيةرغم أن النشاط البدني بعد الوجبات يعد الخيار الأكثر فعالية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية،

خاصة قبل تناول الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين نظراً لتأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل. فقد أظهرت دراسات أن ممارسة الرياضة صباحاً تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وتعزز حرق الدهون كمصدر للطاقة،

وترفع كفاءة عملية التمثيل الغذائي، وتدعم التحكم في الوزن، وهو عامل رئيسي مرتبط بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.