يشهد كأس العالم 2026 جدلاً غير مسبوق حول جوائز أفضل لاعب في المباريات، مع تكرار تتويج نجوم عالميين حتى في غياب أي إسهامات هجومية واضحة. هذا النمط أثار حفيظة الجماهير والمنتخبات، التي تتساءل عن المعايير الحقيقية وراء هذه الاختيارات المثيرة للجدل.من أبرز الحالات المثيرة للجدل،

تتويج لامين يامال بجائزة أفضل لاعب أمام النمسا رغم عدم تسجيله أي هدف واكتفائه بالمشاركة لدقائق محدودة، بينما خرج زميله أويارزابال الذي سجل هدفين خالي الوفاض. كذلك، حصل كريستيانو رونالدو على الجائزة أمام كرواتيا بعد مشاركة محدودة،

ما دفع المنتخب الكرواتي لتقديم احتجاج رسمي وصف فيه القرار بـ"غير المفهوم". وتظهر الأرقام نمطاً واضحاً: فينيسيوس جونيور نال الجائزة في ثلاث مباريات من أصل أربع، وميسي في اثنتين من ثلاث، وهالاند ومبابي ورونالدو في اثنتين من أربع لكل منهم،

بينما يامال كان الأقل تتويجاً بواحدة من أربع رغم عدم تسجيله.خلفيات الجدل: اللجنة الفنية والرعاية التجاريةلا يقتصر الجدل على قرارات اللجنة الفنية للفيفا برئاسة أرسين فينغر، والتي تضم نخبة من اللاعبين السابقين المكلفين بمتابعة المباريات وتقييمها، بل يتجاوز ذلك إلى طبيعة الجائزة نفسها. فهي تُقدم برعاية إحدى شركات المشروبات العالمية،

ويقوم بتسليمها عادةً أحد المؤثرين أو المشاهير، مما يفتح باب التكهنات حول تأثير المصالح التجارية. تشير توقعات واسعة إلى أن الشركة الراعية قد تفضل ظهور أكبر النجوم العالميين حاملين جائزتها، نظراً لقيمتهم التسويقية الهائلة،

على حساب لاعبين أقل شهرة حتى لو كانوا الأكثر تأثيراً في الملعب.يبقى كأس العالم محافظاً على قيمته الفنية من خلال توهج نجومه، لكن سلسلة الجوائز الممنوحة لهم أصبحت موضع تساؤل وشك. هذه القرارات التي وصفها مراقبون بـ"الغريبة" و"التي يصعب تفسيرها" تشعل نقاشاً واسعاً حول معايير اختيار الأفضل، وتضع اللجنة الفنية أمام اختبار المصداقية.