أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تعيين الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير لإدارة مباراة دور الـ16 بين الأرجنتين ومصر، المقررة غدًا الثلاثاء، جدلاً واسعًا في الأرجنتين، وسط مخاوف من عدم الحيادية بسبب التنافس الرياضي بين البلدين منذ نهائي كأس العالم 2022 الشهير.
وذكرت قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، أن "سجله الأخير ليس مميزًا، ومن المثير للاهتمام أنه رغم عدم إدارته أي مباراة للمنتخب الأرجنتيني، إلا أنه طرد نيكولاس تاجليافيكو في الدوري الفرنسي في 22 مارس/أذار،
خلال خسارة أولمبيك ليون على أرضه أمام موناكو (1-2). موجة غضب وانتشرت ردود الفعل الغاضبة بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب الإعلان عن التعيين، حيث جاء في أحد التعليقات: "قرار جائر. إنه أمر مثير للسخرية!"،
بينما طالب آخرون بتغيير الحكم: "ألا يمكننا أن نطلب شخصًا أكثر حيادية؟". وشككت العديد من وسائل الإعلام والجماهير الأرجنتينية في حيادية الحكم الفرنسي، نظرًا للتنافس الرياضي الحاد بين فرنسا والأرجنتين، خاصة بعد المواجهات الساخنة بينهما في السنوات الأخيرة.
إنه فرنسيورغم إشادة الصحافة الأرجنتينية بأداء ليتكسير العام، إلا أنها دققت في مبارياته الأخيرة، مركزة على طرد تاجليافيكو المثير للجدل. وعلّقت صحيفة "لا ناسيون" بدهشة: "مفاجأة،
إنه فرنسي، أحد أكبر منافسي الأرجنتين". من جهتها، حذّرت صحيفة "كلارين" قائلة: "بالنسبة للأرجنتين،
يُعد هذا التعيين ضمانًا للخبرة رغم صغر سن الحكم. كما سيمثل اختبارًا مهمًا له، إذ يتطلب منه رباطة جأش في التعامل مع الاحتكاك البدني وقوة ذهنية كبيرة لمواجهة الضغط". "قضية بريستياني" تعود للواجهة وأعادت الصحيفة الأرجنتينية النظر في مباراة ليتكسير بدوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وبنفيكا،
مشيرة إلى أنه "كان الحكم في المباراة التي أشعلت شرارة 'قضية بريستياني'"، في إشارة إلى الجدل الذي أثارته قراراته التحكيمية آنذاك. وذهب موقع "أوليه" إلى أبعد من ذلك، مؤكدًا أن تحكيمه في تلك المباراة "وضع سابقة وأدى إلى قاعدة سارية المفعول الآن في كرة القدم".
لا اعتراض رسميورغم الجدل الواسع، لم يُقدم الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أي اعتراض رسمي على تعيين ليتكسير، لكن هذا القرار يُثير تساؤلات في ظل الجدل الذي أثارته قرارات التحكيم مرارًا منذ انطلاق البطولة. وتستعد الأرجنتين،
بطلة العالم، لمواجهة مصر غداً الثلاثاء في مباراة حاسمة بدور الـ16، بعد فوزها المثير على الرأس الأخضر في الجولة السابقة، في ظل ضغوط إضافية تتعلق بحيادية التحكيم.