تلقى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ضربة قوية بعد أن حسم الإسباني بيب جوارديولا رفضه النهائي لتولي قيادة المنتخب الوطني. فقد فضل المدرب الشهير الابتعاد عن أي مهمة تدريبية في الوقت الحالي، مما دفع المسؤولين للبحث عن بديل.أبلغ جوارديولا باولو مالديني، المدير الفني الجديد للاتحاد،
ومستشاره ليوناردو بقراره معربًا عن فخره بالعرض لكنه أكد عدم شعوره بالقدرة على خوض هذه التجربة الآن. وجاء الرفض بعد تفكير عميق من المدرب الإسباني الذي راقب إمكانية قيادة المنتخب الإيطالي، لكن حساباته الشخصية والمهنية حسمت الموقف.وكان جوارديولا قد قرر منذ فترة إنهاء تجربته مع مانشستر سيتي بعد عشر سنوات قضاها مع النادي الإنجليزي، ولم يكن ليتخلى عن هذا الموقف إلا بعرض استثنائي.
وقد توقف عند فرصة تدريب إيطاليا نظرًا لتقديره لشخصيات مثل مالديني وليوناردو.أسباب الرفضتتمثل رغبة جوارديولا في الحصول على فترة راحة طويلة كأبرز أسباب القرار، حيث يريد تخصيص وقت أكبر لنفسه وعائلته بعد سنوات من العمل المتواصل. كما يرتبط الرفض برؤيته المهنية إذ يرى أن تدريب منتخب وطني يتطلب التزامًا كاملاً وليس مجرد إشراف عن بعد.وخلال المفاوضات، أوضح جوارديولا أنه إذا قبل المهمة فسيفعلها بنسبة 100%،
رافضًا القيام بأي عمل لا يمنحه كامل تركيزه، خاصة أن تدريب منتخب بحجم إيطاليا سيكون تجربة جديدة تمامًا. كما أراد احترام إيطاليا والبلد الذي يكن له تقديرًا كبيرًا، وكذلك احترام مالديني الذي تربطه به علاقة قوية.وكان مالديني قد عرض على جوارديولا مشروعًا طويل الأمد يمتد بين 8 و10 سنوات،
لكن المدرب الإسباني لا يشعر بالاستعداد للارتباط بهذا الحجم من المسؤولية في الوقت الحالي.بيرلو.. البديل المنتظربعد إغلاق باب المفاوضات مع جوارديولا، بدأ الاتحاد الإيطالي التحرك نحو الخطة البديلة التي تحمل اسم أندريا بيرلو. ويعتقد مالديني وليوناردو أن بيرلو يمثل الخيار المناسب لبناء مرحلة جديدة للمنتخب وإنهاء ملامح الماضي.ورغم ضيق الوقت مع اقتراب بطولة دوري الأمم الأوروبية بعد نحو ثمانية أسابيع،
ثم التحضير لبطولة أمم أوروبا 2028، يرى الاتحاد الإيطالي أن المشروع طويل المدى لا يحتمل تغييرات مفاجئة. ويأمل المسؤولون في بناء منتخب قادر على المنافسة في كأس العالم 2030 بعد سنوات من عدم الاستقرار التي شهدت غياب إيطاليا عن نسختي 2018 و2022.