تعرض الإسباني بيب جوارديولا، المدرب التاريخي لمانشستر سيتي، لصدمة كبيرة في ليلة عودته لملعب الاتحاد، بعد الخسارة القاسية للفريق الإنجليزي على يد ضيفه باريس سان جيرمان.وحقق باريس سان جيرمان فوزًا مثيرًا على مضيفه مانشستر سيتي (4-2)،
اليوم الأربعاء، على ملعب الاتحاد، ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا.وبهذا الفوز، رفع الفريق الفرنسي رصيده إلى 6 نقاط،
بينما تجمد رصيد أصحاب الأرض عند 3 نقاط.وكان جوارديولا قد غادر منصبه كمدير فني لمانشستر سيتي بنهاية الموسم الماضي، بعدما أمضى حقبة تاريخية مع الفريق، حقق خلالها العديد من الألقاب.عودة عاطفية إلى ملعب الاتحادوحظي المدرب الإسباني، باستقبال حافل وهتافات مدوية من جماهير مانشستر سيتي عند ظهوره في مدرجات ملعب "الاتحاد" خلال مباراة فريقه السابق ضد باريس سان جيرمان.والتقى بيب،
برئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي خلدون المبارك، والرئيس التنفيذي لمانشستر سيتي فيران سوريانو، وجلس بقرب ناصر الخليفي، رئيس سان جيرمان.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةوجاءت عودة المدرب الإسباني في توقيت حساس للنادي الإنجليزي،
بعدما أدانته لجنة مستقلة، الشهر الماضي، بأكثر من 100 مخالفة للوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.وكان غوارديولا (55 عاماً) قد أعلن وقوفه إلى جانب مانشستر سيتي عقب صدور القرار، مؤكداً استمرار ارتباطه بالنادي الذي قاده على مدار عشرة أعوام،
حقق خلالها 20 لقبا.باريس يقلب الأمور رأسا على عقبلكن جوارديولا، تلقى صدمة كبيرة من مواطنه لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، الذي قاد فريقه للفوز على مانشستر سيتي برباعية لهدفين.وأظهرت الكاميرات علامات الصدمة والذهول على وجه جوارديولا،
خاصة بعد تقدم باريس بثلاثية نظيفة في أول 32 دقيقة من المباراة.وبعدما أظهرت دعمها الكبير لإدارة النادي قبل انطلاق المباراة، واحتفت بجوارديولا بمجرد ظهوره في المدرجات، صعقت الجماهير أيضا من المستوى المتواضع للفريق خاصة في الشوط الأول.وتحولت المباراة مع مرور الوقت من فرصة لدعم إدارة النادي والتأكيد على وحدة الصف، إلى ما يشبه "سرادق العزاء"،
حيث تغيرت الملامح وطغت علامات الحزن والحسرة على وجوه الجميع بيمن فيهم جوارديولا.جوارديولا في مرمى الانتقاداتلم تقتصر مشكلة جوارديولا هذه الليلة على خسارة مانشستر سيتي القاسية على أرضه وبين جماهيره، بل إن المدرب وضع نفسه في مرمى الانتقادات مجددا.وكان جوارديولا، قد أصدر في 30 سبتمبر الماضي، بيانا أعرب فيه عن دعمه للنادي الإنجليزي الذي فاز معه بكل الألقاب الممكنة،
بما في ذلك ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب واحد في دوري أبطال أوروبا.وبعد البيان تعرض جوارديولا لانتقادات كبيرة سواء في الصحافة على أو وسائل التواصل الاجتماعي، بداعي دعم ناد مدان رسميا.ومع ظهوره اليوم في ملعب الاتحاد، لن يكون جوارديولا بعيدا عن الانتقادات مجددا، فإذا كان قد تعرض لهجوم كبير عقب إصدار بيان،
فإن الأمر قد يتطور مع قطعه لعزلته ودعم مانشستر سيتي علنا.Getty Imagesباريس يحقق النجاح على أنقاض السيتيعلى الجانب الآخر كان باريس سان جيرمان، هو الرابح على كل المستويات في هذه الليلة الصعبة على مانشستر سيتي وجماهيره.فالفريق الفرنسي حقق الفوز الثاني على التوالي، ليحافظ على العلامة الكاملة ويعزز من فرصه في التأهل المباشر للدور التالي بدوري الأبطال.ويحمل باريس، لقب دوري الأبطال في الموسمين الماضيين،
ويحلم مدربه لويس إنريكي، بالاحتفاظ به للموسم الثالث على التوالي، لتكرار إنجاز الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق هذا الإنجاز التاريخي مع ريال مدريد.والمثير أن نتائج باريس هذا الموسم،
تتشابه مع نتائج ريال مدريد في موسم 2017/2018، الذي احتفظ فيه بلقب دوري الأبطال للموسم الثالث على التوالي.وبدأ ريال مدريد ذلك الموسم محليا بنتائج متذبذبة حتى أنه احتل المركز الثالث في الدوري الإسباني مع نهاية المسابقة، لكنه ظهر بشكل مغاير قاريا ونجح في صعود منصة التتويج.ويمر باريس ببداية صعبة على مستوى الدوري الفرنسي هذا الموسم، حيث يحتل حاليا المركز السادس في جدول الترتيب.ويعد باريس أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب دوري الأبطال هذا الموسم،
في ظل المستوى الرائع الذي يقدمه الفريق قاريا، وهو ما أكد عليه في معقل مانشستر سيتي.ويمتلك إنريكي، فريقا يعتمد على الجماعية في المقام الأول، رغم وجود الكثير من النجوم بين صفوفه،
وهي ميزة ساعدت باريس كثيرا في تحقيق المجد الأوروبي في الموسمين الماضيين.