أطلقت شركة «إليفن لابز» (ElevenLabs) جيلاً جديداً من نماذج توليد الصوت بالذكاء الاصطناعي، هما «إليفن 4» (Eleven v4) و«إليفن 4 توربو» (Eleven v4 Turbo)، مع تحسينات كبيرة تركز على جعل الأصوات الاصطناعية أكثر طبيعية، وتعبيراً،
وفهم طريقة إلقاء النص، وليس نطق كلماته فحسب. ويأتي النموذجان الجديدان ضمن مساعي الشركة لتقريب المحادثات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي من الأداء البشري، من خلال فهم السياق،
والنبرة، والإيقاع البشري، والمشاعر، إلى جانب توسيع ودعم اللغات،
واللهجات. صوت يفهم طريقة الإلقاء يمثل «إليفن 4» النموذج الرئيس الجديد للشركة، وقد صُمم للتعامل مع النص بوصفه أداءً صوتياً متكاملاً، إذ يستطيع مراعاة سياق الحديث،
وتغيير النبرة، والإيقاع، وطريقة النطق وفقاً لمحتوى النص. ويظهر ذلك خصوصاً في الحوارات التي تضم أكثر من متحدث،
إذ يستطيع النموذج الحفاظ على شخصية كل صوت، ومراعاة سياق الحوار بدقة، بدلاً من قراءة كل جملة بصورة منفصلة. كما حسّنت الشركة قدرة النموذج على الحفاظ على ثبات الصوت في المحتوى الطويل،
وهو أمر مهم عند إنتاج الكتب الصوتية، والبودكاست، والمقاطع التي تتضمن نصوصاً طويلة. توسيع الدعم لأكثر من 90 لغة وسّعت «إليفن لابز» في الجيل الجديد نطاق الدعم ليشمل أكثر من 90 لغة،
مع تحسين القدرة على الحفاظ على هوية الصوت، وطريقة أدائه عند استخدام لغات مختلفة. ويبرز التحسن أيضاً عند استخدام اللغة العربية، واللهجات المحلية.
ومن خلال تجربة النموذج باللهجة السعودية، يمكن ملاحظة أداء أكثر طبيعية في نطق العبارات، والمفردات المستخدمة في الحديث اليومي، خصوصاً عند اختيار صوت مناسب،
وكتابة النص بالطريقة التي يتحدث بها المستخدم فعلياً. فعلى سبيل المثال، يمكن إنشاء حوار عائلي باللهجة السعودية بين عدة أشخاص، ليقدمه النموذج بأسلوب أقرب إلى الحديث الطبيعي،
مع مراعاة اختلاف الأصوات، والنبرات، وطريقة الحديث بين الشخصيات. وتعتمد جودة النتيجة في الوقت نفسه على اختيار الصوت،
وطريقة كتابة النص، لذلك قد تختلف اللهجة والنبرة من صوت إلى آخر. أوامر للتحكم في الهمس والضحك والحماس أثناء الحديث (ElevenLabs) تعليمات تغيّر طريقة الإلقاء ومن أبرز الإضافات في الجيل الجديد إمكانية إدخال «تعليمات أداء» داخل النص نفسه، حيث تسمح للمستخدم بتحديد الطريقة التي يريد أن تُقال بها الجملة.
ويمكن، على سبيل المثال، توجيه الصوت إلى الهمس، أو الضحك،
أو التحدث بحماس، أو حزن، وإضافة وقفات، أو ردود فعل،
ومؤثرات صوتية في مواضع محددة من النص. وتُكتب هذه التعليمات بين أقواس مربعة قبل الجزء المطلوب، ليحاول النموذج تنفيذها أثناء توليد الصوت. وبذلك لا يكتفي المستخدم بكتابة «ماذا يقول الصوت»،
بل يستطيع أيضاً إعطاء تعليمات حول «كيف يقولها»، وهي تجربة تجعل كتابة النص أقرب إلى إعداد سيناريو يحتوي على توجيهات لمؤدٍ صوتي. استنساخ الصوت من تسجيل قصير طورت «إليفن لابز» كذلك تقنيات استنساخ الأصوات، إذ تتيح ميزة «استنساخ الصوت الفوري» إنشاء نسخة من صوت المستخدم اعتماداً على تسجيل قصير قد تصل مدته إلى نحو 10 ثوانٍ فقط.
كما يدعم الجيل الجديد «استنساخ الصوت الاحترافي»، المخصص للحصول على نسخة أكثر دقة وثباتاً من صوت المتحدث، وهو ما يمكن الاستفادة منه في المحتوى الطويل، والاستخدامات التي تتطلب الحفاظ على هوية صوتية موحدة.
أداء أكثر طبيعية ودقة عند التحدث باللهجة السعودية (ElevenLabs) «إليفن 4 توربو» للمحادثات السريعة أما «إليفن 4 توربو»، فإنه يركز على التطبيقات التي تتطلب استجابة صوتية سريعة، مثل المساعدين، والوكلاء الصوتيين،
وخدمات العملاء التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتقول الشركة إن النموذج قادر على توليد الصوت بسرعة تصل إلى نحو 100 مللي ثانية، ما يجعل المحادثات أكثر سرعة، وطبيعية،
ويقلل وقت انتظار الرد. استخدامات أوسع للصوت بالذكاء الاصطناعي تفتح التحسينات الجديدة استخدامات أوسع للصوت بالذكاء الاصطناعي، تشمل إنتاج الفيديوهات، والبودكاست،
والكتب الصوتية، إلى جانب المساعدين الصوتيين، وخدمات العملاء، والألعاب،
والمحتوى التعليمي. كما تتيح التحكم في النبرة، والمشاعر، وطريقة الإلقاء،
وإنتاج أصوات بلغات ولهجات مختلفة. وتشير هذه التطورات إلى انتقال تقنيات توليد الصوت من مجرد نطق الكلمات إلى فهم السياق، واللهجة، والمشاعر،
وطريقة الحديث. وبالنسبة إلى اللغة العربية واللهجة السعودية تحديداً، تظهر التجربة تقدماً واضحاً نحو أصوات أكثر طبيعية، وقرباً من طريقة الحديث اليومية.