ألغيت مباراة نانت وتولوز، في إطار مواجهات الجولة الـ 33 من مسابقة الدوري الفرنسي، إثر العديد من الأحداث العنيفة، خاصة بعد اقتحام جماهير نانت ملعب المباراة اعتراضا على هبوط الفريق لدوري الدرجة الثانية.وشوهد وحيد خليلوزيتش،

مدرب نانت، وهو يذرف الدموع ويبدو عليه الحزن الشديد لحظة اقتحام المشجعين للملعب، وفي المؤتمر الصحفي بدا متأثرًا للغاية بعد تلك الليلة الفوضوية التي حسمت هبوط نانت نهائيًا. وروى المدرب البوسني،

الذي كان يقود فريقه في مباراته الأخيرة على رأس الجهاز الفني لنانت، كيف حاول بنفسه منع المشجعين الملثمين من دخول أرض الملعب قبل أن يوقفهم أمن الملعب. وقال: " ماذا عساي أن أقول؟ إنه أمر خطير للغاية.

من الناحية الرياضية، هبط النادي. إنه وضع مأساوي. إنه لأمر محزن،

لا أجد كلمات أخرى أعبر بها. أعرف معنى إيقاف مباراة. هذا يعني عقوبات غدًا. كانت هذه مباراتي الأخيرة؛ لقد استعديت لها وبذلت قصارى جهدي".وتابع: "كنتُ أرغب في تحقيق نصرٍ لشرفنا وفخرنا،

ولإنهاء المباراة بنتيجة إيجابية. ما حدث هو ما رأيتموه. توجهتُ نحو الرجال الملثمين، وحاولتُ منعهم،

لكن حارس الأمن منعني. أتفهم إحباطهم واستياءهم، لكن كان هناك حشدٌ كبيرٌ

من الناس. أتفهم إحباطهم، لكن النادي لا يستحق هذا. هذا ليس عدلاً".حاول مدرب نانت بعد ذلك وضع هذا الغضب العارم في سياق أوسع،

ألا وهو الخلاف المزمن بين فئة من المشجعين وإدارة النادي. ودون التقليل من خطورة الأحداث التي وقعت في ملعب بوجوار، أقر وحيد خليلوزيتش بأن التوتر المحيط بنادي نانت لم يبدأ في الأسابيع الأخيرة.وبدا عليه الاستياء الشديد وهو يتحدث عن هذه النهاية الخارجة عن السيطرة للموسم، كما صرّح بأنه لم يتخيل قط أن يشهد مثل هذا الأمر في مسيرته.وواصل: "كنت متحمسًا للغاية.

لم أكن أريد أن تتوقف المباراة. لقد سيطرت عليّ غريزتي. كنت متأثرًا للغاية. قلت لهم: ليس هذا،

ليس هذا... واعتقدت أن الأمر سيتوقف. لا أريد الخوض في الأسباب، لكنها أمسية حزينة.

أشعر بالأسف لكل من يحب النادي. جميعنا نفضل رؤية نانت في الدرجة الأولى".وأردف وحيد: "في كل مباراة، كنا ننافس بقوة، وقاتلنا بشراسة،

لكنني لم أستطع تحقيق الفوز. سيظل هذا الأمر يطاردني ويعيق تطوري. لم تكن هذه العداوة والخلاف مع الإدارة موجودة منذ شهرين. علينا أن نفرق بين النادي والإدارة.

السيد كيتا هو المالك، لكن هذا ليس نادي نانت. أشعر بالندم على العديد من المباريات، ولم أتخيل أبدًا أن تنتهي الأمور هكذا".وأضاف: "إنها المرة الأولى التي أختبر فيها شيئًا كهذا،

وسيبقى محفورًا في ذاكرتي إلى الأبد". تتناقض هذه النهاية للموسم بشكل صارخ مع الأجواء العاطفية التي سبقت المباراة، حيث كان المدرب وحيد يذرف الدموع مع أحفاده.