استهلت الأسواق الآسيوية تعاملات الربع الجديد بحذر، الأربعاء، بفعل تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، فيما يترقب المستثمرون تدخلاً يابانياً محتملاً لدعم الين بعد هبوطه إلى أدنى مستوياته منذ أربعة عقود.وأعلنت طهران أنها لن تعقد اجتماعات مع المبعوثين الأمريكيين الذين وصلوا إلى المنطقة،

وسط استمرار الخلافات حول إطار اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.وتعرضت أسواق السندات لضغوط بعد قفز عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع تصاعد توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، قبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية المنتظرة.وينتظر المستثمرون كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر البنك المركزي الأوروبي، للحصول على إشارات حول مسار التشديد النقدي،

رغم أن المسؤول يُعرف بمعارضته التوجيهات الاستباقية.وتشير العقود الآجلة إلى احتمال 33% لرفع الفائدة في اجتماع يوليو، ترتفع إلى 70% في اجتماع سبتمبر. ورغم ذلك، يراهن المستثمرون على أن موسم نتائج الشركات سيقدم دعماً كافياً،

خاصة لأسهم التكنولوجيا.وارتفع مؤشر نيكي الياباني 1%، بعد مكاسب فصلية بلغت 37%، بدعم من زخم أسهم التكنولوجيا. كما أظهرت بيانات ارتفاع ثقة كبار المصنعين في اليابان إلى أعلى مستوى منذ 2018،

وسجل قطاع التصنيع أفضل أداء فصلي منذ 2014.في المقابل، تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 1.4% بعد قفزة فصلية بنحو 68%، بينما استقر مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان.وفي أوروبا، استقرت العقود الآجلة لمؤشري يورو ستوكس 50 وداكس،

بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 0.2%. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 0.1% لكل منهما.ويترقب المستثمرون موسم نتائج الشركات في منتصف يوليو، مع توقعات قوية لأرباح شركات التكنولوجيا، إذ سيكون الأداء المالي حاسماً لاستمرار صعود الأسهم في مواجهة جاذبية العوائد المرتفعة على السندات.وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.55%،

بعد صعوده بنحو 9 نقاط أساس في الجلسة السابقة. وساهم ذلك في دعم الدولار الذي صعد إلى 162.715 ين، مسجلاً أعلى مستوى في 40 عاماً، مما أعاد احتمالية تدخل السلطات اليابانية،

رغم إنفاقها نحو 12 تريليون ين في شهري أبريل ومايو دون تحقيق أثر دائم.ويرى محللون أن ضعف الين يعكس قوة الدولار أكثر من ضعف العملة اليابانية، مشيرين إلى استقرار الين نسبياً أمام العملات الرئيسية الأخرى. وأضافوا أن انخفاض أسعار النفط أفاد الاقتصاد الياباني بصفته مستورداً صافياً للطاقة، مرجحين بقاء ضعف الين محدوداً إذا تراجعت قوة الدولار.واستقر اليورو عند 1.1409 دولار،

قرب أدنى مستوياته في 13 شهراً، مع ترقب بيانات التضخم في منطقة اليورو التي يُتوقع أن تظهر تباطؤه إلى 3% في مايو، من 3.2% في الشهر السابق. ولم تعد الأسواق تتوقع على نطاق واسع رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة في يوليو،

إذ تراجعت الاحتمالات إلى 32%.وفي أسواق السلع، ارتفع خام برنت 0.5% إلى 73.31 دولار للبرميل، وصعد الخام الأمريكي 0.7% إلى 69.96 دولار للبرميل، بينما بقي الذهب تحت الضغط متراجعاً 0.4% إلى 3990 دولاراً للأوقية.