أعلن بنك يونيكريديت الإيطالي، الاثنين، رفضه القاطع للاتهامات التي وجهها إليه بنك كومرتس بنك الألماني بشأن صحة أرقام الاكتتاب في عرض الاستحواذ، واصفاً إياها بأنها لا أساس لها من الصحة.
وأكد البنك الإيطالي أنه يدرس اتخاذ خطوات قانونية أو تنظيمية لحماية مصالحه، في ظل ما وصفه بانتشار معلومات مضللة قد تؤثر على العملية.ويأتي هذا السجال مع اقتراب موعد انتهاء عرض الاستحواذ البالغ 40 مليار يورو، والمقدم بالكامل عبر مبادلة الأسهم، والمقرر يوم الثلاثاء.
ويهدف العرض إلى رفع حصة يونيكريديت إلى ما يزيد قليلاً عن 30% من أسهم كومرتس بنك، إلا أن البنك الإيطالي نجح حتى الآن في الحصول على نحو 40% من الأسهم، وهي نسبة تمنحه نفوذاً مؤثراً على قرارات المساهمين في الاجتماعات العامة.اتهامات متبادلةمن جانبه، شكك كومرتس بنك في بيانات الاكتتاب،
مشيراً إلى أن الأسهم المقدمة جاءت أساساً من بنوك، بعضها أطراف مقابلة ليونيكريديت في سوق المشتقات المالية، وليس من مستثمرين مؤسسيين. ونفى يونيكريديت هذه الادعاءات،
مؤكداً أن الأسهم المعروضة ليست مقترضة منه، كما زعم كومرتس بنك، معترفاً في الوقت نفسه بوجود علاقات مشتقات مالية مع بنوك مثل نومورا وسيتي وبي إن بي باريبا، لكنه شدد على أن ذلك لا يبرر الاستنتاجات المضللة حول مصدر الأسهم.وأكد يونيكريديت،
في بيان رسمي، أن الادعاءات المتعلقة بانخفاض العدد الفعلي للأسهم المعروضة بسبب اقتراضها منه هي ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة. وأضاف البنك أنه اضطر لتوضيح موقفه نظراً للانتشار المستمر للمعلومات غير الدقيقة التي قد تؤثر على عملية الاكتتاب، مشيراً إلى أنه سيدرس الإجراء الأنسب لحماية مصالحه.حوكمة واستراتيجيةوفي تطور يتعلق بهيكل الحوكمة،
أعلن يونيكريديت أنه في حال حصوله على دعم كافٍ من المساهمين في الاجتماع السنوي المقبل لكومرتس بنك، فسيكون قادراً على تعيين كامل ممثلي المساهمين في مجلس الإشراف، الذي يتولى بدوره تعيين مجلس الإدارة. وأعرب البنك الإيطالي عن ثقته بأن ذلك سيمكنه من تنفيذ استراتيجية تعزيز الربحية التي تعهد بها سابقاً.وبحسب البيانات المتاحة،
بلغت نسبة الاكتتاب 11.86% من رأسمال كومرتس بنك يوم الجمعة، مما رفع حصة يونيكريديت الإجمالية إلى 41.8%، عند احتساب حصته الحالية البالغة نحو 27%، إضافة إلى 3.2% من المشتقات المالية المسواة بالأسهم،
فضلاً عن 13.2% في مشتقات مالية مسواة نقداً.