لم ينتظر يورجن كلوب طويلاً ليُعلن أن عهداً جديداً قد بدأ؛ فمع انطلاق ولايته رسمياً مديراً فنياً لمنتخب ألمانيا، قرر الأسطورة السابق لبوروسيا دورتموند وليفربول أن يبدأ ثورته ليس من خطط التكتيك والضغط العالي، بل من غرفة الطعام وغرفة الملابس.وكشفت صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار عن اللائحة الداخلية الصارمة التي فرضها كلوب على اللاعبين الـ 44 الذين تم استدعاؤهم خلال فترة التوقف الدولي الحالية، في رسالة واضحة لا تحتمل التأويل: زمن المرونة والتساهل الذي عاشه المنتخب تحت قيادة جوليان ناجلسمان انتهى بلا رجعة،
ومرحلة الانضباط الحديدي بدأت.انتهى زمن الموعدينالقاعدة الذهبية الأولى لدى كلوب هي الالتزام المطلق بالمواعيد، ولهذا السبب ألغى بشكل فوري نظام "الوجبتين" الذي كان يتبعه ناجلسمان، والذي كان يمنح كل لاعب حرية اختيار موعد العشاء بين السابعة والثامنة مساءً.مع كلوب، القرار حاسم ولا يقبل النقاش: جميع اللاعبين،
دون أي استثناء، سيتناولون العشاء في نفس اللحظة وعلى طاولة واحدة.ويرى الجهاز الفني الجديد أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد التنظيم الإداري، فهي سلاح تكتيكي لبناء كيمياء الفريق، وكسر العزلة بين النجوم،
وإجبارهم على قضاء أطول وقت ممكن معاً خارج المستطيل الأخضر، لاستعادة روح "العائلة" التي ميزت المانشافت في عصور مجده.حرب شاملة على المشتتاتأما القاعدة الثانية فكانت أكثر صرامة، حيث أعلن كلوب حرباً شاملة على مصادر التشتيت. وفرض حظراً كاملاً على استخدام الهواتف المحمولة في أوقات حاسمة،
أبرزها أيام المباريات، وأثناء تمارين الإحماء وجلسات التدليك والعلاج قبل اللقاءات.الهدف الذي حدده الطاقم الفني واضح: عزل اللاعبين ذهنياً بشكل كامل عن العالم الخارجي وضمان تركيز بنسبة 100% على المواجهة فقط.ولم تتوقف الثورة عند هذا الحد، فقد شملت اللائحة الجديدة منعاً باتاً لدخول مصففي الشعر الخاصين إلى فندق الإقامة أو مقرات التدريب، وهي الظاهرة التي انتشرت مؤخراً بين نجوم المنتخب،
ومن يرغب في تغيير مظهره، عليه أن يفعل ذلك قبل الانضمام للمعسكر.يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورةكما تم تقليص الزيارات العائلية التي كانت تتم بشكل شبه يومي في عهد ناجلسمان، لتصبح زيارات متقطعة ولفترات وجيزة جداً، في إطار سعي كلوب لخلق معسكر مغلق لا يدخله سوى كرة القدم.