كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد تساهم في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني. ركزت الدراسة على تأثير «السيماغلوتيد»،
المكون الفعال في هذه الأدوية، على صحة العظام أثناء فقدان الوزن.اعتمدت الدراسة على مراجعة السجلات الطبية لأكثر من 59 ألف بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني. ووجد الباحثون أن المرضى الذين يتناولون سيماغلوتيد كانوا أقل عرضة بنسبة 15% للإصابة بكسور العظام مقارنة بمن يستخدمون أدوية أخرى شائعة لإنقاص الوزن. سُجلت 794 حالة كسر بين 26,324 مريضاً استخدموا سيماغلوتيد،
مقابل 1,045 حالة كسر بين 33,555 مريضاً استخدموا أدوية أخرى.تعارض هذه النتائج المخاوف السابقة لبعض الخبراء، الذين حذروا من أن فقدان الوزن السريع قد يؤدي إلى هشاشة العظام وزيادة خطر الكسور. قال الدكتور جايرو نورينا، زميل الغدد الصماء السابق بالمركز الطبي لجامعة ستانفورد وقائد فريق الدراسة: «لم يقتصر الأمر على فقدان مستخدمي سيماغلوتيد وزناً أكبر،
بل بدوا أيضاً أقل عرضة للإصابة بكسور العظام».عُرضت نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء في شيكاغو، بمشاركة آلاف المتخصصين. يرى الباحثون أن النتائج قد تكون مهمة خاصة لكبار السن الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن، نظراً لكونهم أكثر عرضة لفقدان الكتلة العظمية ومشكلات الهشاشة.
وأضاف نورينا: «كسور العظام مؤلمة ومكلفة وتؤثر على جودة الحياة، خاصة مع التقدم في العمر. نأمل أن تشجع هذه الدراسة على متابعة صحة العظام ضمن برامج إنقاص الوزن».رغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال في مرحلة مبكرة،
وأن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين فقدان الوزن باستخدام سيماغلوتيد وصحة العظام على المدى الطويل.