تُمثل البطارية الشريان الحيوي الأساسي الذي يضمن استمرارية خدمات الهاتف الذكي. ومع تزايد اعتمادنا اليومي على هذه الأجهزة وتطور برمجياتها، تصاعدت الضغوط على كفاءة الطاقة وموارد النظام. ولا يقتصر الحفاظ على سلامة البطارية على مجرد تفعيل نمط التوفير التقليدي عند انخفاض الشحن؛ بل يتطلب فهماً عميقاً لآليات عمل الخلايا الكيميائية وضبطاً ذكياً لعادات الاستخدام اليومية.
ونستعرض في هذا الموضوع حزمة من الإجراءات التقنية المتقدمة والإعدادات الخفية لضمان عمل هاتفك الذكي بأعلى كفاءة ولأطول فترة زمنية ممكنة. نظاما «آي أو إس» و«آندرويد» • ضبط الإعدادات الخفية في «آيفون»: يعتمد نظام «آي أو إس» على الإدارة الذكية للعمليات. ولتعزيز كفاءة جهازك، يمكنك: - تقييد التحديثات في الخلفية بذكاء: تعتمد التطبيقات على التحديث المستمر،
ولكن البحث عن تحديثات لكل تطبيق بشكل دوري يومياً هو أمر يستنفد طاقة البطارية. وللحد من ذلك، اذهب إلى قائمة الإعدادات ثم «عام» و«تحديث التطبيقات في الخلفية». وبدلاً من إيقافها،
اختر «واي فاي فقط» بدلاً من «واي فاي وبيانات الهاتف»، ما يقلل من استهلاك طاقة الاتصال بأبراج الاتصالات في المناطق ذات التغطية الضعيفة. - السيطرة على «خدمات الموقع» (Location Services): تُعدّ خدمات الموقع من أكبر المستهلكين للطاقة، وتعمل التطبيقات التي تستخدم الموقع في الخلفية بوصفها استنزافاً صامتاً لا تراه،
لكنك تشعر بأثره في نهاية اليوم. ولخفض استهلاكها للبطارية، ادخل إلى الإعدادات ثم «الخصوصية والأمان» وخدمات الموقع، وقم بتحويل التطبيقات غير الضرورية من «دائماً» (Always)،
إلى «أثناء استخدام التطبيق» (While Using) أو «مطلقاً» (Never). يمكنك التحقق من صحة عمر البطارية والتطبيقات المتطلبة في نظامي «آندرويد» و«آي أو إس» - إيقاف «ميزة التعرف على رفع الهاتف» (Raise to Wake): تستخدم هذه الميزة مستشعرات التسارع لتشغيل الشاشة بمجرد رفع الهاتف. أيضاً إذا كنت تحمل هاتفك كثيراً في جيبك، أو تتحرك به باستمرار،
فقد تضيء الشاشة دون داعٍ. وتستطيع إيقاف هذه الميزة بشكل بسيط، وذلك بالذهاب إلى قائمة الإعدادات ثم «الشاشة والإضاءة». • بيئة «آندرويد»: الحد من استهلاك التطبيقات.
يوفر «آندرويد» أدوات متقدمة للتحكم بكيفية استهلاك التطبيقات للموارد: - تفعيل «تحسين البطارية» لكل تطبيق: يمكن لنظام التشغيل التعرف على احتياج كل تطبيق للطاقة وتعديل كيفية تقديمها له، وذلك بالذهاب إلى الإعدادات ثم التطبيقات و«اختر تطبيقاً» تليها «البطارية». وستجد خيارات مثل «غير مقيد» أو «محسن» أو «مقيد». ضع التطبيقات التي تستهلك طاقة عالية ولا تحتاجها في الخلفية على وضع «مقيد».
هذا الأمر سيمنعها من العمل العشوائي عندما لا تكون مفتوحة. - التحكم بتحديثات النظام وتطبيقات المتجر: تستهلك التحديثات في حد ذاتها طاقة كبيرة، خصوصاً عند تحميلها عبر بيانات الهاتف. إيقاف هذه الميزة يمنع الهاتف من بدء عمليات تحميل كبيرة وضخمة أثناء وجودك في الخارج،
ما يوفر طاقة ثمينة عندما تكون بعيداً عن الشاحن. ولإلغاء عمل هذه الميزة، افتح متجر تطبيقات «غوغل» ومن ثم الإعدادات وتفضيلات الشبكة، واختر تحديث التطبيقات عبر «واي فاي فقط».نصائح لزيادة مدة استخدام البطارية بغض النظر عن نوع هاتفك،
نقدم نصائح لحماية التركيبة الكيميائية لبطاريات الهواتف الجوالة، خصوصاً تلك التي تستخدم خلايا «ليثيوم-أيون»: - تجنب الشحن السريع غير الضروري: الشحن السريع تقنية ممتازة للطوارئ، لكنه يولد حرارة أكبر مقارنة بالشحن البطيء. وإذا كنت في مكتبك أو في المنزل،
فاستخدم شاحناً عادياً (بقدرة واط أقل)، وذلك لأن الحرارة الناتجة عن الشحن السريع المتكرر هي العدو الخفي الذي يخفض من السعة القصوى للبطارية على المدى البعيد. - التعامل مع «إجهاد» شحن البطارية: تُفضل بطاريات «الليثيوم» دورات الشحن الصغيرة على الكبيرة، حيث إن التذبذب الكامل يُجهد البطارية كيميائياً.
ومن الأفضل شحن الهاتف من 40 في المائة إلى 80 في المائة عدة مرات في اليوم، مقارنة بتفريغه حتى 5 في المائة ومن ثم شحنه إلى 100 في المائة. - خفض استهلاك الطاقة أثناء ضعف الشبكة: يضطر الهاتف إلى رفع طاقة الهوائي لأقصى درجة للاتصال بالبرج عندما يكون مؤشر البطارية منخفضاً. وإذا كنت في منطقة نائية لا توجد فيها شبكات اتصال،
فضع هاتفك في نمط «الطيران» (Flight Mode)، واستخدم شبكات «واي فاي» إذا كانت متاحة، لأن البحث المستمر عن الشبكة يستهلك نسبة كبيرة من الطاقة. - إدارة المساعد الصوتي: تفعيل ميزة الاستماع الدائم للمساعد الصوتي (مثل قول «هاي سيري» أو «أوكيه غوغل») يعني أن الميكروفون يعمل بانتظار أمر صوتي.
وإذا لم تكن تستخدم الميزة، فإيقافها يوفر طاقة معالج مستمرة. - خفض معدل تحديث الشاشة: تأتي الهواتف الحديثة بشاشات ذات معدل تحديث عالٍ (90 أو 120 هرتز). وإذا كنت لا تمارس الألعاب،
فاضبط الشاشة على 60 هرتز وستلاحظ فرقاً في عمر البطارية قد يصل إلى 15 في المائة إضافية في الاستخدام اليومي. ويجب الحذر من التطبيقات التي تدعي تحسين عمر البطارية من خلال إغلاق التطبيقات (Task Killers). نظاما التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» ذكيان جداً، ويعرفان كيف يديران الذاكرة،
ولذلك فإن إجبار التطبيقات على الإغلاق المستمر يجعلها تعيد تشغيل نفسها، ما يستهلك طاقة أكبر من تركها تعمل في الخلفية. اعتمد دائماً على أدوات النظام المدمجة، في حال وجودها،
بدلاً من استخدام تطبيقات خارجية. - متى يصبح استبدال البطارية حلاً حتمياً؟ يوجد عمر افتراضي محدد للبطاريات (عادة ما بين 500 و800 دورة شحن كاملة)، وتستطيع معرفة عمر بطارية هاتفك بالبحث في إعدادات الهاتف عن «البطارية».
وإذا كانت القدرة القصوى أقل من 80 في المائة، فستلاحظ تراجعاً ملموساً في الأداء. وفي هذه الحالة، لا توجد إعدادات برمجية ستعيد البطارية لصحتها السابقة،
والحل الوحيد هو استبدال البطارية عند متاجر إلكترونيات متخصصة.