لم يكن خروج المنتخب السعودي من دور المجموعات في كأس العالم 2026 مجرد تراجع فني، بل فتح الباب لتساؤلات حادة حول القرارات التي اتخذها المدرب اليوناني جورجيوس دونيس منذ بداية مهمته. قبل البطولة، تعرض لانتقادات واسعة بسبب اختياراته للقائمة النهائية،

ثم تضاعفت هذه الانتقادات مع طريقة إدارته للمباريات، حيث رأى كثيرون أن الأخضر خسر جزءًا كبيرًا من حظوظه بسبب قرارات فنية غير موفقة.استبعاد المتألقين.. البداية التي أثارت الجدلمنذ إعلان القائمة، أحاطت علامات الاستفهام باختيارات دونيس بعد استبعاده عددًا من اللاعبين الذين قدموا موسمًا مميزًا في دوري روشن.

تصدر اللاعب هتان باهبري (نادي الخلود) قائمة المستبعدين رغم كونه أحد أبرز اللاعبين هجوميًا وأكثرهم تأثيرًا، فيما اعتبر مراقبون أنه كان يستحق فرصة حقيقية، خاصة في ظل حاجة المنتخب لمن يصنع الفارق في الثلث الأخير. كما أثار استبعاد ثنائي الأهلي صالح أبو الشامات وزكريا هوساوي موجة جديدة من الانتقادات،

بعد أن أظهرا مستوى جيدًا مع فريقهما، بينما ضمت القائمة أسماء لم تكن في أفضل حالاتها الفنية.بدلاء بلا فرص.. لماذا تأخر دونيس؟لم تقتصر الانتقادات على اختيار القائمة، بل امتدت إلى إدارة المباريات،

حيث بدا دونيس مترددًا في استغلال البدلاء رغم معاناة هجومية واضحة. سلطان مندش، أحد أكثر اللاعبين قدرة على المراوغة وكسر التكتلات الدفاعية، لم يحصل على فرصة حقيقية إلا في المباراة الأخيرة أمام إسبانيا وأوروجواي.

كما ظل أيمن يحيى وصالح الشهري وزياد الجهني خارج الحسابات لفترات طويلة رغم حاجة المنتخب للسرعة والحيوية. يرى متابعون أن دونيس افتقد الجرأة في قراءة مجريات اللقاءات وتأخر في تصحيح الأخطاء، مما منح البدلاء دقائق محدودة لم تكن كافية لإحداث الفارق.الإصرار على أسماء خارج الخدمةواصل المدرب اليوناني الاعتماد على مجموعة من اللاعبين الذين تعرضوا لانتقادات حادة بسبب تراجع مستواهم طوال البطولة، دون إجراء تغييرات حقيقية في التشكيل الأساسي.

استمر سالم الدوسري في قيادة الهجوم خلال أول مباراتين رغم ابتعاده عن مستواه المعهود، ولم يقرر دونيس استبداله إلا في مواجهة الرأس الأخضر بعد تصاعد الضغوط. كما حافظ عبدالله الخيبري على مكانه رغم معاناته في بناء اللعب وكثرة تمريراته للخلف، مما أثر على سرعة التحولات الهجومية.

أما حسان تمبكتي، فقد واصل المدرب الاعتماد عليه رغم معاناته من إصابة قبل مباراة الرأس الأخضر، ليجبر على المغادرة بعد نصف ساعة فقط متأثرًا بآلام في القدم.لم تكن أزمة المنتخب السعودي في النتائج فقط، بل في سلسلة قرارات فنية بدأت قبل البطولة واستمرت حتى صافرة النهاية.

بين استبعاد لاعبين كانوا يستحقون الفرصة، وتأخر إشراك البدلاء، والإصرار على أسماء لم تقدم الإضافة، وجد الأخضر نفسه خارج كأس العالم مبكرًا،

لتتحول اختيارات دونيس إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل بعد نهاية المشاركة.