يواجه المنتخب السعودي مهمة صعبة في الجولة الثانية من كأس العالم 2026 أمام نظيره الإسباني، وهو اللقاء الذي يدفع المدرب جورجيوس دونيس للتفكير في تعديل تكتيكي جذري. كان الأخضر قد افتتح مشواره بتعادل ثمين أمام أوروجواي 1-1، لكن مواجهة إسبانيا تتطلب حلولاً مختلفة نظراً للقوة الهجومية الهائلة للمنافس.تعديل دفاعي لمواجهة الإعصار الإسبانيلجأ دونيس خلال التدريبات الأخيرة إلى تجربة اللعب بخمسة مدافعين،
في خطوة تهدف إلى زيادة الصلابة الدفاعية وإغلاق المساحات أمام التحركات السريعة للاعبي إسبانيا، وعلى رأسهم لامين يامال وداني أولمو. ويعكس هذا التوجه حجم الاحترام الذي يمنحه المدرب اليوناني لقدرات المنافس، حيث يمنح الاعتماد على ثلاثة قلوب دفاع تغطية أكبر داخل منطقة الجزاء،
مع إتاحة الفرصة للظهيرين للمشاركة هجومياً ودفاعياً وفق مجريات المباراة.دونيس يتخلى مؤقتاً عن فلسفة الاستحواذيُعرف دونيس بتفضيله الاستحواذ على الكرة ومحاولة فرض أسلوبه، إلا أن مواجهة إسبانيا - التي تعد من أفضل منتخبات العالم في السيطرة على الكرة - تفرض حسابات مختلفة. محاولة مجاراة الإسبان في هذا الجانب قد تكون مخاطرة كبيرة، لذا يتجه المدرب نحو مقاربة أكثر واقعية تقوم على تقليل المساحات بين الخطوط،
والاعتماد على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة بدلاً من الدخول في معركة استحواذ خاسرة. يُذكر أن دونيس ليس مدرباً متشدداً تكتيكياً، وقد سبق أن غيّر طريقته حسب طبيعة المنافس في تجاربه السابقة.مقارنة مع نهج مانشيني السابقتثير خطة الخمسة مدافعين مقارنة مع الفترة التي قاد فيها الإيطالي روberto مانشيني المنتخب السعودي، حيث كان يفضل هذا الرسم التكتيكي لتحقيق التوازن.
غير أن الفارق الجوهري أن دونيس لا يتبنى هذا النهج كخيار دائم، بل كحل مؤقت تفرضه طبيعة المواجهة وقوة المنافس، على عكس ما تعرض له مانشيني من انتقادات بسبب الفلسفة الدفاعية المبالغ فيها.