أعلن «دويتشه بنك»، أكبر المصارف الألمانية، الأربعاء، ارتفاع أرباحه خلال الربع الثالث بنسبة 2 في المائة،
متجاوزاً توقعات المحللين بانخفاضها، بعدما عوّض أداء أنشطة الخدمات المصرفية للأفراد والشركات تراجع إيرادات الاستثمار المصرفي. وبلغ صافي الأرباح العائدة إلى المساهمين 1.59 مليار يورو (1.77 مليار دولار)، مقارنة بـ1.56 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي،
متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 1.44 مليار يورو، وفق «رويترز». وتُضاف النتائج إلى مؤشرات ضعف الأداء لدى كبرى بنوك الاستثمار، في ظل تأثير التقلبات في أسواق رأس المال على النشاط خلال الربع الثالث.
وأدت زيادة عوائد السندات والمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والصراعات الجيوسياسية إلى اضطراب أوضاع المستثمرين ومجالس إدارات الشركات، ما حدّ من نشاط إبرام الصفقات وألقى بظلاله على إيرادات الاستثمار المصرفي. وتراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت والعملات، أحد أكبر أنشطة «دويتشه بنك»،
بنسبة 3 في المائة، بعد أداء قياسي في العام السابق. وجاء الانخفاض متوافقاً مع التوقعات، وأقل حدة من التراجع البالغ 5 في المائة الذي سجلته بنوك أميركية مماثلة.
وعلى مستوى قطاع الاستثمار المصرفي ككل، انخفضت الإيرادات بنسبة 2 في المائة، بما يتماشى مع التوقعات، فيما ظل القطاع أكبر مساهم في إيرادات البنك.
وفي المقابل، أبدى «دويتشه بنك» تفاؤلاً أكبر بشأن توقعاته للعام بأكمله، مرجحاً أن تتجاوز إيرادات المجموعة 33 مليار يورو، مقارنة بتقديراته السابقة التي أشارت إلى نحو 33 مليار يورو.
وتعلن مجموعة من البنوك الأوروبية نتائجها المالية هذا الأسبوع، من بينها «يو بي إس» و«بي إن بي باريبا»، وسط ترقب المستثمرين لمدى قدرتها على الحفاظ على مستويات الأرباح القياسية المسجلة مؤخراً. وكان «إتش إس بي سي» قد أثار قلق القطاع يوم الثلاثاء،
بعدما جاءت وتيرة نمو إيراداته دون توقعات المستثمرين، ما دفع أسهم أكبر بنك في أوروبا من حيث القيمة السوقية إلى التراجع بنسبة 5 في المائة. وكانت مؤشرات التداول تشير إلى ارتفاع أسهم «دويتشه بنك» بنسبة 2 في المائة عند افتتاح السوق. نمو الخدمات المصرفية للأفراد والشركات وسجل النشاطان الرئيسيان الآخران للبنك أداءً فاق التوقعات؛ إذ ارتفعت إيرادات الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 8 في المائة،
مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها 7 في المائة، فيما صعدت إيرادات الخدمات المصرفية للشركات بنسبة 9 في المائة، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى نموها 6 في المائة. وقال الرئيس التنفيذي،
كريستيان زيفينغ: «نفي بالتزاماتنا، ونسير بثبات نحو تحقيق أهدافنا لعام 2026». وتعزّز هذه النتائج سلسلة الأرباح الفصلية التي يحققها «دويتشه بنك» خلال السنوات الأخيرة، في وقت يواصل فيه زيفينغ جهود إعادة هيكلة البنك،
التي أسهمت في استقرار أدائه بعد سنوات من الاضطرابات.