إطار ذاكرة مكانية وزمنيةطوّر باحثون إطاراً جديداً للذاكرة طويلة الأمد يهدف إلى تمكين الروبوتات من تذكّر الأماكن والأشياء والأحداث التي ترصدها أثناء تحركها في البيئات الحقيقية. يسمح هذا التوجه مستقبلاً للروبوت بالإجابة عن أسئلة بسيطة مثل: أين تركت محفظتي؟ أو أين وُضع الجزء الذي كنا نعمل عليه بالأمس؟ لكن النظام لا يزال مشروعاً بحثياً،

ولم يتحول بعد إلى أداة منزلية جاهزة للبحث عن الأشياء المفقودة.آلية عمل النظام (DAAAM)يحمل النظام اسم "دام" (DAAAM) وهو اختصار لعبارة "وصف أي شيء، في أي مكان، وفي أي وقت". يجمع بين الخرائط ثلاثية الأبعاد والرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية لبناء ذاكرة مكانية وزمنية يستطيع الروبوت البحث فيها باستخدام اللغة الطبيعية.

تركز الخرائط التقليدية على الأبعاد الهندسية والعوائق والمسارات، لكنها لا تحتفظ بوصف غني للأشياء. في المقابل، يمكن لنماذج الرؤية متعددة الوسائط التعرف على محتوى الصور ووصف الأجسام،

لكنها غير مصممة لتخزين هذه المعلومات داخل خريطة واسعة ومتغيرة عبر الزمن. يحاول "دام" الجمع بين القدرتين: عند تحركه داخل منزل أو مصنع أو حرم جامعي، يسجل الأشياء التي يراها ويربط أوصافها بمواقعها على خريطة ثلاثية الأبعاد، مثل تذكر دراجة حمراء ذات إطار مثقوب في موقف خارج مبنى معين،

أو قطعة صناعية تركت في صندوق تخزين في منطقة محددة خلال اليوم السابق. يسمح هذا الربط للروبوت بفهم السؤال من حيث المكان والزمن والصفات، بدلاً من البحث عن اسم الشيء وحده.اختيار الصور الأكثر فائدةتتمثل إحدى العقبات في كمية المعلومات التي يلتقطها الروبوت، حيث تمر أمام كاميراته مئات الأشياء خلال دقائق.

لمعالجة ذلك، يجمع النظام الأشياء المتقاربة في مجموعات، ثم يختار لقطات رئيسية توفر أوضح رؤية لأكبر عدد منها، لوصف عدة أشياء بالتوازي.

تقول الجهة المطورة إن هذه الطريقة تسرّع عملية إنشاء الأوصاف بنحو عشرة أضعاف، مما يسمح للنظام بالعمل في الوقت الحقيقي داخل بيئات واسعة. كما يتجنب الإطار تكرار معالجة الجسم نفسه، فيسجل وصفه مرة واحدة ثم يربطه بموقعه داخل الخريطة.البحث باللغة الطبيعيةبعد بناء الذاكرة،

يستخدم النظام نموذجاً لغوياً يمكنه اختيار أدوات بحث مختلفة بحسب السؤال؛ فإذا سأل المستخدم عن منحوتة رآها الروبوت، يبحث النظام دلالياً عن كلمة "منحوتة"، أما إذا تضمن السؤال موقع مبنى معين، فيستخدم أداة بحث مكانية.

تسمح هذه الآلية بتقسيم السؤال إلى عناصر محددة، مما يقلل الهلوسة لأن الإجابة تستند إلى سجلات فعلية جمعها الروبوت من البيئة. في الاختبارات، تفوّق "دام" على طرق منافسة بنسب تراوحت بين 21 و53 في المائة،

بحسب نوع السؤال.من المصانع إلى الواقع المعززقد تكون المصانع من أوائل البيئات المستفيدة، حيث يمكن للعامل أن يطلب من روبوت العثور على أداة أو مكوّن تُرك في وردية سابقة. كما يمكن استخدام الفكرة في أنظمة الواقع المعزز لفنيي الصيانة، أو في الملاحة داخل المباني المعقدة.

لكن قدرة النظام الحالية تتركز على الأشياء والمواقع التي رصدها الروبوت بالفعل؛ فهو لا يعرف مكان المفاتيح إلا إذا كانت كاميراته قد شاهدتها وربطت وصفها بموقع واضح.الخطوات التاليةيعمل الباحثون الآن على توسيع الإطار لتسجيل الأحداث المهمة، وليس فقط أوصاف الأجسام والمواقع، كما يخططون لإضافة مستويات ثقة إلى الإجابات. الهدف الأبعد هو تطوير روبوتات عامة تستطيع تنفيذ أنواع مختلفة من المهام بناءً على أوامر لغوية بسيطة،

مع تذكر كيفية تغير البيئة بمرور الوقت. يضع هذا البحث أساساً لذاكرة تجعل الآلات أكثر قدرة على فهم العالم بالطريقة التي يستخدم بها البشر المكان والزمن واللغة. تساعد التقنية الروبوتات على استرجاع مواقع الأدوات والأغراض داخل المنازل والمصانع على أن تكون قد رصدتها مسبقاً (الجامعة)