دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودي، السبت، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي،

مؤكداً الحاجة إلى تحكم أفضل في تطوره. وجاءت الرسالة التي نُشرت على الموقع الإلكتروني الشخصي لأمودي، بعد بضعة أيام من إعلان الباحث جاكوب كوكسون استقالته من «أنثروبيك» التي مقرها في كاليفورنيا، متهماً إياها بالإقلال من شأن الخطر الوجودي الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية.

كان باحث بريطاني قد أعلن استقالته من شركة «أنثروبيك» محذّراً من أن شركات التكنولوجيا تتسابق لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحسين نفسها بصورة قد تجعل السيطرة عليها مستحيلة. شعار «أنثروبيك» (د.ب.أ) ووفق صحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد صرح الباحث جاكوب كوكسون (27 عاماً)، المتخصص في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال تزويدها بكميات هائلة من البيانات،

يوم الثلاثاء، بأنه سيغادر الشركة؛ لأنه لا يريد المشاركة في سباق محموم على مستوى القطاع لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تطوير نفسها، مُعرباً عن قلقه من أن هذه الأنظمة قد تخرج عن السيطرة وتدمر البشرية. وكانت شركة «أنثروبيك» قد أعلنت،

الخميس، أنها أغلقت عمليات تجسس عدة برعاية دول استخدمت نماذجها للذكاء الاصطناعي للمراقبة، محذّرة من أن حكومات وجهات مرتبطة بها تستخدم هذه التكنولوجبا بشكل متزايد للتجسس على أقليات ومعارضين سياسيين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشركة في تقرير حول إساءة استخدام نماذجها أن هذه الحوادث التي تم رصدها وإيقافها في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، انطلقت من الصين وإيران وغرب أفريقيا. كان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك قد حذّر من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل «تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه المخاطر.

وقال تورك إن البشر يواجهون حالياً تهديدات «غير مألوفة، بل وغير مسبوقة» لحقوقهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف تورك،

في الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف: «أشارك خبراء القطاع مخاوفهم من أن الذكاء الاصطناعي المتطور قد يشكّل تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى «بذل جهد شامل لوضع ضمانات صارمة تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي وأمنه، قبل فوات الأوان».