وصف إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لأكبر شركة نفط في روسيا، الوضع في سوق الوقود المحلي بأنه ليس سهلاً، مشيراً إلى عوامل موضوعية وأساسية وظرفية تشمل ارتفاع الطلب الموسمي وكثافة العمل الزراعي بالتزامن مع أعمال صيانة غير مجدولة في المصافي.جاءت هذه التصريحات بعد يوم من هجوم واسع بطائرة مسيرة أوكرانية استهدف مصفاة نفط في جنوب شرق موسكو تديرها شركة غازبروم نفط،
وهو الهجوم الثاني في غضون ثلاثة أيام ضمن حملة أوكرانية تهدف إلى شل صناعة النفط التي تمول المجهود الحربي الروسي. كما تعرضت مصفاة توابسي التابعة لروزنفت على البحر الأسود لهجوم سابق أدى إلى توقف عملياتها.أكد سيتشين أن شبكة روزنفت التي تضم أكثر من 3000 محطة وقود تعمل بشكل طبيعي، وأن الشركة تعد تزويد السوق المحلية أولوية قصوى ولا تصدر أي وقود. وقال إنه في ظل الظروف الراهنة يتم ضمان إمدادات الوقود للمنشآت ذات الأهمية الاجتماعية والشركات الحكومية والقطاع الصناعي والزراعي،
دون وجود قيود على التزود في محطاتها.غير أن شاهد عيان أفاد بأن موظفين في بعض محطات روزنفت بمنطقة موسكو كانوا يبلغون العملاء بعدم إمكانية التزود بالوقود لأسباب فنية ويطلبون منهم العودة لاحقاً. في الوقت نفسه، طلبت هيئة مكافحة الاحتكار الروسية توضيحات من سلسلتي محطات وقود خاصتين بعد رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 20% هذا الأسبوع عقب الهجمات على مصفاة موسكو.تراجع في سوق النفطفي الأسواق العالمية، استقر خام برنت يوم الجمعة لكنه يتجه نحو انخفاض أسبوعي يتجاوز 8%،
مع ترقب المتداولين لتراجع فرص التوصل إلى هدنة أمريكية إيرانية بعد إلغاء المحادثات وتصعيد الهجمات في لبنان. بلغ سعر برنت 79.78 دولار للبرميل دون تغير يذكر، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.3% إلى 77.59 دولار.أعلنت سويسرا أن المحادثات الأمريكية مع المفاوضين الإيرانيين لن تعقد الجمعة بعد إلغاء نائب الرئيس الأمريكي خطط سفره، مما زاد حالة عدم اليقين بشأن الهدنة.
وقال كبير محللي السوق إن المتداولين يعيدون تقييم الوضع مع عودة الشكوك حول سرعة تحقيق الاتفاق لتغييرات على أرض الواقع، متوقعاً تداول برنت بين 75 و90 دولاراً على المدى القريب.يذكر أن كلا المؤشرين سجل أدنى مستوياته منذ النزاع في مارس الماضي، بعد عبور ناقلات عدة لمضيق هرمز عقب توقيع اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. ويتوقع المحللون أن يتيح الاتفاق ضخ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق في الخليج،
لكن تعافي التدفقات قد يستغرق أشهراً.توقع محللون أن تستمر عودة تدفقات النفط إلى وضعها الطبيعي مع تحول الأسواق إلى فائض وانخفاض الأسعار إلى 60-65 دولاراً للبرميل بحلول الربع الأول من 2027. وتوقعت أوبك ارتفاع الطلب العالمي إلى 113.3 مليون برميل يومياً في 2030، فيما صرح وزير النفط العراقي بأن الحقول جاهزة لاستئناف الإنتاج تدريجياً.